Tuesday, July 6, 2010

! في الدور نصف النهائي للمونديال(1):الطواحين الهولندية تنهي مغامرة الأوروجواي بثلاثية

- أنهى المنتخب الهولندي مغامرة الأوروجواي بالمونديال عند الدور نصف النهائي بعدما صعد إلى المباراة النهائية بالفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين بعد مباراة مثيرة حسمتها مهارات الطواحين الخاصة المتمثلة في روبين وشنايدر على حساب منتخب مكافح إستطاع العودة على خريطة الكرة العالمية بعد غياب 40 عام !

- فرضت ظروف الإصابات والإيقافات العديد من التعديلات على تشكيلة أوروجواي، فشارك كاسيراس للمرة الأولى ليحل محل الغائب فوسيلي في مركز الظهير الأيسر مثلما كان الظهور الأول لجارجانو في وسط الملعب لتعويض غياب لوديرو فيما تحرك بيريز للجناح الأيمن لمساندة الظهير بيريرا في ضوء تحول فورلان لمركز رأس الحربة الصريح مع كافاني بعد إيقاف الهداف سواريز.
وعلى الجانب الهولندي، شارك خالد بولاحروز في مركز الظهير الأيمن محل فان دير فيل كما دخل دي زوف في وسط الملعب لتعويض غياب دي يونج.

- دخل المنتخب الهولندي المباراة في قمة تركيزه منذ البداية من أجل تسجيل هدف مبكر يربك حسابات أوروجواي، فكاد أن يتحقق له في الدقيقة الرابعة لولا رعونة كاوت إلا أن الظهير الأيسر جيو فان برونكهورست فاجيء الجميع بتسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء سكنت شباك الحارس موسوليرا بالدقيقة 18 مما منح الطواحين الهولندية أفضلية مبكرة للسيطرة على مقاليد الأمور في ظل إفتقاد هجوم أوروجواي الواضح لخدمات سواريز،فكان بمقدور هولندا أن تحسم المباراة بهدف اخر ولكن !

- شهدت الربع ساعة الأخيرة من الشوط الأول حالة من الثقة الزائدة في صفوف هولندا إتضحت في سهولة فقدان الكرة بوسط الملعب لاسيما من اللاعب دي زوف الذي أضاع مجهوده الهائل بالعديد من التمريرات الخاطئة مما كشف ثغرات قلبي الدفاع الهولنديين ماتيسين وهيتينجا لينجح المتحرك فورلان في إعادة التوازن لأوروجواي قبل نهاية الشوط بأربع دقائق بتسديدة صاروخية ردت على هدف برونكهورست !

- يمكن القول أن دفاع الأوروجواي قد نجح في الربع ساعة الأخيرة في تحجيم الخطورة الهولندية على الأطراف التي يعتمدون عليها من خلال إختراقات روبين يمينا وكاوت يسارا مما كان له الفضل الأول في العودة للمباراة من جديد بهدف فورلان الذي بذل مجهودا عاليا في التأخر لوسط الملعب في ظل عدم وجود صانع ألعاب حقيقي للأوروجواي !

- كان المدير الفني الهولندي فان ميرفيك حاسما بسحب ديمي زوف في مطلع الشوط الثاني ليحل فان دير فارت محله في محاولة لإعادة الحيوية للوسط الهولندي بعدما ظهر تفوق الأوروجواي مع نهاية الشوط الأول، فجاء الأداء متكافئا بين المنتخبين الذي سنح لكل منهما فرصة إحراز هدف التقدم، فأخفق كافاني في إستغلال هفوة دفاعية ساذجة للظهير الهولندي بولاحروز بينما أهدر روبين فرصة غريبة للمنتخب الهولندي حين أطاح بالكرة فوق العارضة بدلا من إيداعها في المرمى الخالي !

- جاءت لحظة فض الإشتباك في المباراة بمهارة خاصة من ملهم الطواحين الهولندية ويسلي شنايدر بعدما أطلق شنايدر تسديدة ماكرة داخل منطقة الجزاء سكنت شباك الحارس موسوليرا رغم تواجد ثلاثة من مدافعي الأوروجواي.
وتسبب الهدف في حالة من الإرتباك للاعبي الأوروجواي الذين إندفعوا بحثا عن التعويض في العشرين دقيقة المتبقية من المباراة لتستقبل شباكهم هدف ثالثا برأس روبين لتنتهي المباراة نظريا للطواحين الهولندية رغم إدراك ماكسيمليانو بيريز لهدف أوروجواي الثاني بالوقت بدل الضائع من عمر المباراة !

- يستحق الحكم الأوزبكي راشان إيرماتوف أن يكون من نجوم المباراة بعدما أدار اللقاء بحزم واضح منذ البداية، فكان موفقا في أغلب قراراته التي كان أبرزها هدف شنايدر الثاني الذي إعترض عليه لاعبو أوروجواي بداعي وجود تسلل على فان بيرسي داخل منطقة الجزاء أثناء تسديد الكرة إلا أن الإعادة التليفزيونية أثبتت إرتطام الكرة بقدم مدافع أوروجواي كاسيراس لتسكن الشباك بعدها !

حقائق وأرقام:

- الخسارة الثالثة لمنتخب الأوروجواي في الدور نصف النهائي للمونديال بعدما خسر أمام المجر بنتجية 4-2 بمونديال 1954 ثم أمام البرازيل بنتيجة 3-1 بمونديال 1970 !

- جيو فان برونكهورست هو أول مدافع هولندي يتمكن من هز الشباك بالمونديال منذ أن سجل مواطنه رونالد كومان بشباك ألمانيا بمونديال 1990 !

- إعتلى الهولندي سنايدر صدارة هدافي المونديال مع الأسباني ديفيد بيا بعدما أحرز خامس أهدافه اليوم !

- للمرة الأولى تشهد مباريات الدور نصف النهائي للمونديال نتيجة 3-2 !

لقطة اليوم:

هدف رائع للظهير الهولندي جيو فان برونكهورست في شوط المباراة الأول بعدما أطلق تسديدة قوية من الجبهة اليسرى سكنت أقصى الزاوية العليا للحارس موسوليرا !

نجم اليوم:

شنايدر: أثبت مجددا أنه العقل المفكر للمنتخب الهولندي بعدما سجل له الهدف الثاني في وقت عصيب من المباراة ليقوده بنجاح نحو الظهور الأول في المباراة النهائية للمونديال منذ 32 عاما !

سؤال اليوم:

تخلى المنتخب الهولندي عن أسلوبه المعتاد طيلة العقود الماضية بتقديم الكرة الجميلة دون إحراز البطولات، فبلغ المباراة النهائية للمونديال..فهل يتوج مسيرته في ثالث محاولاته بعد إخفاق الجيل الذهبي في 1974 و1978؟

Saturday, July 3, 2010

! في الدور ربع النهائي للمونديال(2):رباعية جديدة للألمان..وبيا يصعد بالأسبان


الماكينات تنهي رقصة التانجو في حصة كيب تاون

- إنتهى الدرس يا مارادونا..هذا هو لسان حال المنتخب الألماني تجاه المدير الفني الأرجنتيني دييجو مارادونا الذي توعدهم بالهزيمة طيلة الأيام التي سبقت المباراة لتأتي ساعة الحقيقة بملعب "جرين بوينت"- بكيب تاون- التي إكتفى فيها الألمان برباعية نظيفة أنهت أحلام التانجو بالمونديال ليعود مارادونا سريعا إلى بيونيس أيريس مكتفيا بالفوز في التصريحات الإعلامية فقط !

- بداية نموذجية للماكينات الألمانية بعدما ضغطت على جبهة الأرجنتين اليمنى المهتزة منذ بداية البطولة لتحصل على خطأ نفذه شفاينشتاجير وحوله موللر في المرمى مباشرة وسط حراسة دفاع الأرجنتين وقلة حيلة حارسه روميرو !
ومنح الهدف السيطرة على مقاليد المباراة مبكرا للألمان بعدما تلاعبوا تماما بنجوم التانجو الذين لجأوا للعنف في أكثر من مناسبة للحد من الغارات الألمانية.

- واصل الألمان أسلوبهم المعتاد أمام الأرجنتين بتجاهل أهمية الإستحواذ على الكرة مقابل معرفة كيفية التصرف بها في حال إمتلاكها بأقل عدد ممكن من التمريرات وذلك بفضل سرعة الإنقضاض المتوافرة لدى ثنائي الإرتكاز خضيرة وشفاينشتايجر ومن أمامهم المتحرك أوزيل فيما كانت الأطراف حاضرة بقوة لاسيما من خلال جبهة لام وموللر اليمنى، فكان المنتخب الأرجنتيني محظوظا في عدم إستقبال هدف آخر بالشوط الأول في ظل إهتزاز مستوى قلبي الدفاع ديميكيلس وبورديسو.

- اللافت في أداء الأرجنتين هو الإعتماد البحت على المهارة الفردية لدى مهاجميه ميسي وتيفيز وهيجواين دون وجود أي حلول جماعية تتمثل في جمل تكتيكية متفق عليها أو خلافه، فبدا أسلوب اللعب الأرجنتيني عشوائيا في كثير من الأوقات مما يعكس صعوبة القدرة على التسجيل رغم وجود الهدافين !

- لم يفلح المنتخب الأرجنتيني في تعديل الأمور بشوط المباراة الثاني رغم نشاطه الملحوظ بالملعب وذلك للأسلوب الدفاعي المنظم للماكينات الألمانية التي لم تعطي أي مساحة لمهاجمي التانجو ليبدأ بعد ذلك السيناريو الألماني للإنقضاض على المباراة من خلال ثغرة أوتاميندي بالجبهة اليمنى للأرجنتين ليسجل كلوزا بسهولة من عرضية بودولسكي مما دفع مارادونا بعدها لتعديل أموره بسحب أوتاميندي ليحل الناشيء باستور محله دون جدوى بعدما أضاف الألمان هدفين آخريين لكلوزا وبودولسكي بصورة كاربونية من نفس الجبهة !

- يستحق المنتخب الألماني ومديره الفني جواكيم لوف كافة كلمات الإشادة وذلك لإصراره على اللعب بالأسلوب الهجومي بعد تقدمه بهدفين وثلاثة مستغلا الإنهيار الكامل في صفوف الأرجنتين التي سقطت اليوم مع مديرها الفني مارادونا في أول إختبار حقيقي لهم بالمونديال.
ويحسب لألمانيا وصولها للدور نصف النهائي بمنتخب يمثل ثاني أصغر معدلات الاعمار في البطولة !

بيا يكسر نحس الأسبان في ملحمة جوهانسبرج

كسر المنتخب الأسباني حاجز دور ال8 للمرة الأولى منذ 60 عاما بعدما تغلب على منتخب باراجواي العنيد بهدف لنجمه ديفيد بيا بعد مباراة ملحمية شهدها ملعب "إيليس بارك" بجوهانسبرج في الشوط الثاني

- أدخل المدير الفني الأرجنتيني جيراردو مارتينو العديد من التعديلات الدفاعية على تشكيلة باراجواي في محاولة للحد من خطورة الهجوم الأسباني،فلعب كاردوزو كمهاجم وحيد من خلفه نيلسون فالديز ليفسح المجال لمشاركة سانتانا وباريتو في وسط الملعب بجوار ريفيروس والعائد من الإيقاف كاسيراس ليعطي وسط الملعب ثقلا دفاعيا بأربعة لاعبين فيما تمثلت المفاجأة بالإبقاء على الظهير الأيمن بونيت على مقاعد البدلاء ليبدأ داريو فيرون للمرة الأولى بالمونديال !

- نجح جيراردو مارتينو في فرض أسلوبه الدفاعي على الأسبان بشكل كبير خلال الشوط الأول ليعيد للأذهان ما فعلته سويسرا أمام الماتادور الأسباني في مباراتهم الإفتتاحية بالمونديال، فلم يجد لاعبو أسبانيا أي مساحات خالية أمامهم وبالتالي ُحرم المهاجمان توريس وبيا من إمدادات تشافي وإينيستا ليضطر الثنائي للخروج من منطقة الجزاء في أكثر من مناسبة في محاولة منهم للحصول على الكرات.
ولعل أبرز دليل على نجاح خطة مارتينو هو عدم وجود أي تصويبة أسبانية على مرمى الحارس فيلار بإستثناء محاولة يتيمة من تشافي بالدقيقة 29 !

- شتان الفارق بين شوط المباراة الثاني والأول بعدما وصلت فيه الإثارة للذروة عقب حصول بارجواي على ركلة جزاء مستحقة نتيجة إعاقة المهاجم كاردوزو داخل منطقة الجزاء ليهدر اللاعب فرصة العمر بتسديد ركلة ضعيفة صدها الحارس كاسياس لترتد بركلة جزاء محتسبة للأسبان نجح ألونسو في تسجيلها قبل أن يقرر حكم اللقاء إعادتها لتضيع في المرة الثانية !

- ظهرت تدخلات المديريين الفنيين واضحة في شوط المباراة الثاني بعدما إقتنع الأسباني دل بوسكي بتراجع مردود مهاجمه توريس الواضح منذ بداية البطولة ليدفع بفابريجاس بدلا منه ليعلب بيا كمهاجم أوحد ليراهن دل بوسكي على إنطلاقات القادمون من الخلف قبل أن يدفع بالجناح بيدرو رودريجز بدلا من ألونسو لتعزيز قدراته الهجومية مما أسفر عن فك طلاسم دفاع الباراجواي قبل النهاية بست دقائق بواسطة هدف بيا فيما إتضح طمع مارتينو في المباراة عندما دفع بسانتا كروز كرأس حربة صريح بدلا من فالديس إلا أن كروز خيب اماله بإهداره فرصة مؤكدة للتعادل في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء !

- واصل التحكيم أخطائه الكارثية بالمونديال الحالي بعدما حرم الحكم الجواتيمالي كارلوس باتريس منتخب باراجواي من هدف شرعي لفالديس في الدقيقة 42 بداعي التسلل الذي لم يكن موجودا على الإطلاق لتنال أسبانيا تعادلا غير مستحقا بشوط المباراة الأول، وجاء الشوط الثاني إستكمالا لسيناريو الأخطاء بعدما تجاهل الحكم إعادة ركلة جزاء باراجواي عقب تحرك الحارس كاسياس خارج مرماه بوضوح،وهو نفس سبب إعادة ركلة جزاء أسبانيا !
وأنهى باتريس مسلسل أخطائه بعدم إحتساب ركلة جزاء ثانية للمنتخب الأسباني عقب تعرض فابريجاس لإعاقة واضحة من الحارس فيلار أثناء محاولته لمتابعة ركلة ألونسو المهدرة مما يطرح تساؤلا مكررا حول معايير إختيار الفيفا للحكام في مثل هذه الأدوار الحاسمة !

حقائق وأرقام:

- بات توماس موللر (20 عام) هو أصغر لاعب ألماني يسجل في شباك الأرجنتين بالمونديال بعدما سجل اوفي زيلر هدفا بمرمى الأرجنتين عن عمر 21 عاما خلال مباراة المنتخبين بمونديال 1958 !
جدير بالذكر أن هدف موللر اليوم يحمل الرقم 200 للألمان طوال تاريخهم بالمونديال !

- لم يحقق المنتخب الألماني الفوز برباعية نظيفة في الدور ربع النهائي إلا على حساب الأوروجواي بمونديال 1966 !

- رفع الألماني كلوزا رصيده إلى 14 هدف بالمونديال ليصبح على بعد هدف وحيد من معادلة رقم البرازيلي رونالدو صاحب الرصيد الأعلى من الأهداف بتاريخ المونديال !

- ودعت الأرجنتين المونديال من الدور ربع النهائي في ثلاث مناسبات من قبل كان أولها بمونديال 1966 بالهزيمة 1-صفر أمام إنجلترا ثم جاءت المرة الثانية بمونديال 1998 بالهزيمة 2-1 أمام هولندا ختاما بالهزيمة بركلات الترجيح 4-2 أمام ألمانيا بمونديال 2006 !

- تلقى المنتخب الأرجنتيني ثاني أسوأ هزائمه في تاريخ مشاركاته الأربعة عشر بالمونديال بعدما تعرض للهزيمة 6-1 أمام تشيكوسلوفاكيا بالدور الأول لمونديال 1958 فيما تعرضت الأرجنتين للهزيمة برباعية نظيفة أمام هولندا بالدور الثاني لمونديال 1974 !

- لم يحقق المنتخب الأسباني الفوز في أربع مباريات متتالية على مدار تاريخه بالمونديال !

- لم يتلقى المنتخب الأسباني أي هزيمة من منتخبات أمريكا الجنوبية منذ خسارته أمام البرازيل بمونديال 1986 بهدف نظيف !

- وصول المنتخب الأسباني إلى الدور نصف النهائي هو الثاني بتاريخ مشاركاته بالمونديال بعدما حققها مرة وحيدة بمونديال 1950 !

- باتت الدقائق الاخيرة من عمر المباراة تمثل لعنة لمنتخب البارجواي في الأدوار النهائية بعدما تعرض للإقصاء من الدور ال16 لمونديال 1998 بهدف ذهبي للفرنسي لوران بلان في الدقيقة 116 ثم تعرض للإقصاء أمام ألمانيا في نفس الدور بمونديال 2002 بهدف نويفل في الدقيقة 90 ليختتمها اليوم الأسباني ديفيد بيا بهدف في الدقيقة 83 !

- شهد الدور ربع النهائي تسجيل 10 أهداف خلال 4 مباريات بمعدل تهديفي 2.5 هدف بكل مباراة ليرتفع المعدل التهديفي العام للمونديال إلى2.2 هدف بكل مباراة بعد تسجيل 133 هدف خلال 60 مباراة !

لقطة اليوم:

صورة معبرة عن عجز المدير الفني الأرجنتيني مارادونا عن إدارة مباراته أمام ألمانيا لتنال الأرجنتين هزيمة قاسية لم تحدث منذ 36 عاما !

نجم اليوم:

منتخب ألمانيا: من الصعب تحديد نجم بارز في صفوفه بعد تفوق جميع اللاعبين على أنفسهم ليحققوا إنتصار تاريخي على المنتخب الأرجنتيني لتتواصل الرباعيات الألمانية بالمونديال بعد مباراتي إستراليا وإنجلترا !

في وداع المونديال:

- الأرجنتين: خروج كارثي لمنتخب يضم بين صفوفه أفضل مهاجمي العالم بلغة الأرقام إلا أن إفتقاده لمدير فني كفء قادر على إختيار العناصر المناسبة وتوظيفها كتب كلمة النهاية أمام الماكينات الألمانية المتألقة !

- باراجواي: حقق إنجازا تاريخيا بالوصول إلى الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه قبل أن يخرج بشق الأنفس أمام الماتادور الأسباني مما يجعل مديره الفني الأرجنتيني جيراردو مارتينو مرشحا فوق العادة لتولي المقاليد الفنية لمنتخب بلاده في ظل الرحيل المتوقع لمارادونا عقب الخروج المدوي أمام الألمان اليوم !

نظرة في الدور نصف النهائي:

مواجهة مكررة لطرفي نهائي يورو 2008 بين الألمان والأسبان إذ تسعى الماكينات لرد إعتبارها وبلوغ المباراة النهائية للمونديال للمرة الثامنة في تاريخها فيما تحلم أسبانيا بالنهائي الأول في تاريخها.
وسيدخل الألمان المباراة مفتقدين لجهود هدافهم الشاب موللر بعد إيقافه فيما تعد الصفوف الأسبانية مكتملة..فلمن تكون الكلمة العليا في هذه القمة الأوروبية؟

سؤال اليوم:

إستقبلت شباك الأرجنتين 4 أهداف من ألمانيا ومن قبلها هدفا من المكسيك بسبب ضعف النواحي الدفاعية بالجبهة اليمنى..فهل كان مارادونا مخطئا بعدم إستدعاء الظهير المخضرم خافيير زانيتي رغم تتويجه مؤخرا بثلاثية تاريخية مع الإنتر؟

Friday, July 2, 2010

! في الدور ربع النهائي للمونديال:(1):هولندا تتأهل بفوز دراماتيكي..وأوروجواي تنهي الحلم الإفريقي

إنتفاضة برتقالية تطيح براقصي السامبا خارج المونديال

- تأهل المنتخب الهولندي إلى الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 12 عاما بعدما تغلب على البرازيل بهدفين مقابل هدف في مباراة متقلبة الأحداث بعدما تفوق راقصو السامبا لعبا ونتيجة بالشوط الأول قبل أن تعصف الإنتفاضة البرتقالية بأحلامهم في شوط ثاني مثير.

- تعرض المنتخب الهولندي إلى ضربة قوية قبل بداية المباراة بدقائق قليلة حين تعرض مدافعه ماتيسين للإصابة أثناء الإحماء ليحل المخضرم أوير مكانه مما سبب هزة واضحة بالدفاع الهولندي الذي ظهر عليه منذ البداية عدم التفاهم الواضح بين أوير وهيتينجا مما تسبب في هدف برازيلي لروبينيو بالدقيقة الثامنة ألغاه حكم المباراة نيشيمورا بداعي التسلل إلا أن روبينو عاد بعدها بدقيقتين فقط ليسجل من تمريرة ذكية لميلو من وسط الملعب وسط حراسة قلبي دفاع هولندا !

- نجح المنتخب البرازيلي في فرض إيقاعه على الشوط الأول تماما بالأسلوب الدفاعي المحكم بالضغط على حامل الكرة الهولندي في أي جزء من الملعب علاوة على ثبات ألفيس وجيلبرتو سيلفا في النواحي الدفاعية لمواجهة أي إختراق للجناحين كاوت وروبين في العمق البرازيلي،فبدا منتخب السامبا في أوقات كثيرة أشبه بالمنتخب الإيطالي بمونديال 2006 حين صنع جاتوزو وبيرلو وكاميرونيزي حائطا دفاعيا منيعا إستعصى على جميع المنتخبات !

- كان بمقدور المنتخب البرازيلي مضاعفة النتيجة في أكثر من مناسبة بشوط المباراة الأول في ظل الهفوات الدفاعية الهولندية التي زادت متاعبها مع مهارة روبينيو وتحركات فابيانو وكاكا الإيجابية بالكرة وبدونها علاوة على التقدم المستمر للظهيرين مايكون وباستوس في حال الإستحواذ على الكرة إلا ان الرياح جاءت عكسية على المنتخب البرازيلي لتستقبل شباكه هدفا بالنيران الصديقة لميلو مع مطلع الشوط الثاني لتنقلب المباراة تماما لمصلحة الطواحين التي تحررت من رهبة الشوط الأول لتبدأ في الدوران بالملعب بواسطة روبين الذي أجبر المدير الفني البرازيلي دونجا على سحب ظهيره الأيسر باستوس خوفا من حصوله على بطاقة حمراء بعد تفوق روبين عليه ليدخل جيلبرتو محله دون جدوى.

- تعقدت الأمور للمنتخب البرازيلي بهدف ثان لهولندا عبر رأس شنايدر في غياب للتمركز الدفاعي السليم داخل منطقة الجزاء،وزاد ميلو من أوجاع السامبا بحماقة في الدقيقة 73 بعد إعتدائه على روبين ليشهر له الحكم نيشيمورا بطاقة حمراء قلصت من فرص البرازيل في العودة للمباراة في ظل تراجع لافت لمستوى اللياقة البدنية لدى أغلب لاعبي السامبا في شوط المباراة الثاني الذي يمكن القول أن البرازيليين دفعوا فيه ثمن الثقة المفرطة في قدرتهم على حسم المباراة بناء على التفوق الملحوظ في شوط المباراة الأول !

- لم يكن إختيار الحكم الياباني يوشي نيشيمورا موفقا لإدارة اللقاء بعدما أفلتت الزمام منه مبكرا لنرى العديد من التدخلات العنيفة والإعتراضات المستمرة من لاعبي البرازيل وهولندا على حد سواء في مشهد غير مألوف بالمونديال الحالي،فتغاضى نيشيمورا منذ البداية عن طرد المدافع الهولندي هيتينجا بعد عرقلة واضحة للمهاجم البرازيلي فابيانو بدون كرة بالإضافة لعدم إحتسابه ركلة جزاء واضحة للبرازيل بالشوط الثاني بعد تعرض كاكا للدفع داخل منطقة الجزاء من قبل المدافع أوير.
ولم يتمكن نيشيمورا من التصدي لإعتراضات البرازيلي روبينيو المتكررة بشكل لافت ثم جاء المشهد الأغرب بتجاهله إنذار الهولندي شنايدر بعد تعمده إيقاف الكرة بيده في واقعة تستحق الدخول ضمن غرائب المونديال !

غانا تهدي بطاقة الصعود لأوروجواي بعد دراما "سوكر سيتي"

- فرط المنتخب الغاني في تحقيق إنجاز تاريخي ببلوغ دور ال4 للمرة الأولى في تاريخ المنتخبات الإفريقية بعدما خسر أمام أوروجواي بركلات الترجيح 4-2 وذلك عقب نهاية اوقت الأصلي والإضافي من اللقاء بالتعادل بهدف لكل منهما.
وشهد ملعب سوكر سيتي ذروة الدراما الكروية بعدما أخفق جيان أسامواه في تسجيل ركلة جزاء بالثانية الأخيرة من عمر الوقت الإضافي ليقود أوروجواي للإنتصار في ركلات الترجيح !

- شهدت تشكيلة المنتخبين بعض الإختلافات عن المباريات السابقة، فعاد إيزاك فورساه للدفاع الغاني بعد تعافيه من الإصابة ليلعب بجوار مينساه فيما بدأ مونتاري للمرة الأولى بسبب إيقاف أندريه أيو علاوة على البدء بصامويل إينكوم في مركز الجناح الأيمن بعد تراجع كوادو أساموه لوسط الملعب في ظل غياب جوناثان مينساه فيما دفع المدير الفني الأوروجوياني تاباريز بلاعب الوسط ألفارو فيرنانديز على حساب ألفارو بيريرا الذي لم يغب عن مباريات أوروجواي الأربع السابقة بينما حرمت الإصابة المدافع جودين من الإشتراك في المباراة ليحل فيكتورينو محله.

- أربك تاباريز حسابات المدير الفني لغانا راجيفاك في النصف ساعة الأولى من المباراة بعدما أشرك فورلان كرأس حربة صريح بجوار سواريز ليتحرك كافاني إلى الجبهة اليسرى في مركز الجناح وكذلك ألفارو فيرنانديز على الجبهة اليمنى،ويمكن القول أن براعة الحارس الغاني كينجسون كانت سببا جوهريا في إبقاء النتيجة على التعادل السلبي.

- إستعاد لاعبو غانا توازنهم في الملعب بعد نصف ساعة عصيبة لتبدأ الموجات الهجومية الغانية في الظهور لاسيما من الجبهة اليمنى بفضل سرعة بانتسيل وإينكوم في ظل تفكك الدفاع الأوروجوياني عقب خروج قائده لوجانو متأثره بالإصابة ليختتم مونتاري الشوط الأول بقذيفة مدوية في شباك موسوليرا من على بعد 30 ياردة لتختتم غانا الشوط الأول بشكل نموذجي.

- عدل تاباريز من أسلوب لعب الأوروجواي مجددا في مطلع الشوط الثاني بعدما دفع بلاعب الوسط لوديرو محل فيرنانديز ليعود للشكل التقليدي لأورجواي باللعب بفورلان تحت رأسي الحربة سواريز وكافاني مع ميله في أوقات كثيرة للجبهة اليسرى لمساندة إنطلاقات الظهير المتقدم فوسيلي،وكالعادة كان فورلان عند حسن الظن بإدراكه التعادل من ركلة ثابتة لتتحول دفة المباراة مجددا لأوروجواي.

- جاء تدخل راجيفاك سريعا بعدما دفع بستيفان أبياه في وسط الملعب الغاني على حساب إينكوم ليتحرك كوادو أسامواه للجبهة اليمنى إلا أن الخطورة ظلت لمنتخب الأوروجواي لاسيما من الكرات الثابتة التي شكت تهديدا حقيقيا في مناسبات عديدة على مرمى كينجسون.

- ظهر عنصر الإجهاد واضحا على لاعبي المنتخبين في الشوطين الإضافيين إلا أن غانا جاءتها فرصة العمر بالحصول على ركلة جزاء في الثانية الأخيرة من عمر الشوط الإضافي الثاني إلا أن جيان أساموه أطاح بالكرة في العارضة بغرابة شديدة لتذهب المباراة لركلات ترجيح كانت فيها الكلمة العليا للأورجواي !

- الأخطاء التحكيمية ظلت حاضرة في اللقاء مثلما كان الحال عليه في مباراة هولندا أمام البرازيل بعدما منعت صافرة الحكم البرتغالي أوليجاريو المهاجم الأوروجوياني سواريز من إنفراد صريح بالمرمى بداعي التسلل الذي لم يكن موجودا فيما ُحرم المنتخب الغاني من ركلة جزاء صحيحة بعد تعرض لاعبه بواتينج لتدخل مشترك من سكوتي وبيريرا داخل منطقة الجزاء !

حقائق وأرقام:

- حققت هولندا ثاني إنتصاراتها على البرازيل بالمونديال وذلك بعد فوزها بهدفين نظيفين في الدور الثاني لمونديال 1974 فيما جاءت هزيمة هولندا أمام البرازيل بالدور ربع النهائي لمونديال 1994 بنتيجة 3-2 وجاء التعادل قاسما مشتركا في لقاء المنتخبين بنصف نهائي مونديال 1998 بنتيجة 1-1 لتحسم ركلات الترجيح بعدها صعود البرازيل !

- ودع المنتخب البرازيلي المونديال من الدور ربع النهائي للمرة الرابعة في تاريخه،فجاءت الأولى بالهزيمة من المجر 4-2 بمونديال 1954 ثم الهزيمة بركلات الترجيح أمام فرنسا 4-3 بمونديال 1986 ثم تكررت الهزيمة أمام فرنسا بمونديال 2006 بنتيجة 1-صفر !

- لم يحقق المنتخب الهولندي الفوز بخمس مباريات متتالية في أي من مشاركاته السبع بالمونديال !

- واصلت منتخبات أمريكا الجنوبية تفوقها على نظيرتها الإفريقية بالمونديال من خلال 18 مواجهة شهدت 13 إنتصارمقابل هزيمتين وثلاث تعادلات !
الطريف أن أوروجواي جاءت قاسما مشتركا في تعادلين أمام كلا من السنغال بمونديال 2002 بنتيجة 3-3 وأمام غانا اليوم !

- بات الأوروجوياني دييجو فورلان متخصصا في هز شباك المنتخبات الإفريقية بالمونديال بعدما سجل هدفا في شباك السنغال بنسخة 2002 وعاد لتسجيل هدفين في جنوب إفريقيا بالمونديال الحالي قبل أن يختتمها اليوم في شباك غانا !

- غانا هي أول منتخب إفريقي يحتكم لركلات الترجيح بالمونديال بعدما لجأ الأفارقة من قبل إلى الأشواط الإضافية في ست مناسبات من قبل شهدت ثلاث إنتصارات ومثلها من الإخفاقات !

- ركلة جزاء جيان أساموه هي أول ركلة مهدرة لغانا بعد ثلاث ركلات ناجحة بمونديالي 2006 و2010 !
الطريف أن أساموه نجح في تسجيل الركلتين التي تصدى لهما بالمونديال الحالي !

لقطة اليوم:

- جيان أسامواه يندب حظه بعد إهداره لركلة جزاء بالثانية الأخيرة من عمر الشوط الإضافي ليحرم غانا من إنجاز تاريخي !

نجم اليوم:

ريتشارد كينجسون: بالرغم من إقصاء غانا إلا أن الحارس كينجسون تألق في الزود عن مرماه في أوقات عصيبة ليؤكد جدارته كواحد من أفضل حراس المرمى بالمونديال الحالي ّ

في وداع المونديال:

- البرازيل : أهدر المنتخب البرازيلي فرصة سانحة له بضمان الوصول للمربع الذهبي للمونديال بعدما فرط في تفوقه على هولندا بالشوط الأول ليستحق الخروج المبكر من المونديال الذي سيتحمل فيه المدير الفني دونجا العبء الأكبر في مواجهة إنتقادات إعلامية حادة بالبرازيل !

- غانا : خروج مشرف لفارس الكرة الإفريقية الأوحد بالمونديال الحالي، فلو كان التوفيق محالفا لأسامواه في تسديد ركلة جزاء حاسمة لحقق المنتخب الغاني إنجازا تاريخيا بالوصول إلى نصف النهائي

نظرة في الدور نصف النهائي:

- مواجهة مرتقبة بين منتخبي هولندا وأوروجواي إذ تطمع هولندا في بلوغ المباراة النهائية للمرة الأولى منذ عام 1978 فيما لم تصل أوروجواي لهذه المرحلة منذ نهائي الماراكانا الشهير أمام البرازيل عام 1950 !
ويمكن القول أنها مباراة الظروف المتشابهة إذ ستفقتد هولندا لجهود الظهير فان دير فيل ورئة الوسط نيجيل دي يونج بداعي الإيقاف وكذلك الحال لأوروجواي التي سيغيب عنها الظهير فوسيلي والهداف لويس سواريز للإيقاف !

سؤال اليوم:

بعد خروج الكاميرون من دور ال8 بمونديال 1990 أمام إنجلترا في الوقت الإضافي ثم خروج السنغال أمام تركيا في نفس الدور عام 2002 بالوقت الإضافي ختاما بالخروج الغاني اليوم بركلات الترجيح..هل تفتقد المنتخبات الإفريقية حقا لعقلية الوصول للمربع الذهبي؟

Wednesday, June 30, 2010

! بين الفوفوزيلا الإفريقية..والمصرية

الفوفوزيلا..تلك الآلة الموسيقية الجديدة التي فرضت نفسها على جميع شاشات التليفزيون العالمية خلال مونديال 2010 بجنوب إفريقيا حتى صارت النجم الأبرز بالبطولة في ظل تراجع مردود العديد من النجوم اللامعة التي رحل بعضها بخفي حنين.
جاء الظهور الأول الرسمي للفوفوزيلا خلال بطولة العالم للقارات التي إستضافتها جنوب إفريقيا في يونيو 2009 تمهيدا لإستقبالها العرس العالمي في نفس التوقيت بالعام التالي.
وبدأت الإنتقادات مبكرا للفوفوزيلا بعدما حذر العديد من الأطباء من خطورتها على الأذن إذ تصل قوتها إلى 120 ديسيبل في بعض الأحيان،وهو ما دفع العديد من محطات التليفزيون العالمية إلى محاولة عزل صوتها بعد تكرار الشكاوي من المشاهدين،ولكن هل تعد الفوفوزيلا حقا آلة مزعجة للأفارقة؟

تعد الموسيقي جزء هاما من تراث وتقاليد شعوب إفريقيا السمراء،فكما كانت الأبواق والدفوف إعلانا لنشوب الحروب من قبل فكذلك كانت وسيلة التعبير عن الفرحة والدعوة للتجمعات قبل إنتشار وسائل الإتصال الحديثة ثم تطورت لتصبح أداة لبث الحماس في صفوف المنتخبات الرياضية،ولذلك فلا عجب أن نرى الحارس الجنوب إفريقي كوني يطالب جماهير بلاده بالنفخ بقوة في أبواق الفوفوزيلا لمرفع معنويات الفريق خلال مباراتيه أمام الأوروجواي وفرنسا عقب التعادل في اللقاء الإفتتاحي أمام المكسيك.
الطريف أن الفوفوزيلا لم تعد قاصرة على إفريقيا السمراء،فكانت مشاهد الجماهير الأوروبية واللاتينية والاسيوية لافتة للنظر وهم ينفخون في أبواق الفوفوزيلا بالمدرجات مما دعى الشركة المصنعة لها لزيادة إنتاجها تمهيدا لغزو الأسواق العالمية في الموسم الكروي المقبل وذلك بالرغم من إبداء العديد من النجوم لضيقهم من هذه الآلة وفي مقدمتهم البرتغالي رونالدو والأسباني تشابي ألونسو!
اللافت أن سوق الفوفوزيلا قد صنع رواجا في سوق آخر وهو سدادات الأذن التي لم تعد الصيدليات بجنوب إفريقيا قادرة على توفيرها لكل الجماهير نتيجة نفاذ الكمية !

ولكن يبقى هناك سؤالا هاما مطروحا في الوقت الحالي عن إمكانية وصول الفوفوزيلا للمدرجات المصرية في الموسم المقبل،وهو ما لن يحدث لعدة أسباب أهمها:

- شيوع الفوفوزيلا المصرية حيث باتت الجماهير تتبارى في تأليف الأغاني والأناشيد المليئة بالسباب المقذع والتي تركز في المقام الأول على النيل من المنافس والحط من قدره..وبالتالي لا مكان هنا للفوفوزيلا الإفريقية في ظل الثقافة الكروية المصرية الحديثة !

- الدخول لحضور المباريات الجماهيرية في مصر بات أمرا محفوفا بالمخاطر إذ يعاني المشجع الويل من أجل الدخول لبوابة الإستاد في ظل تدافع الجماهير الغفيرة بعشوائية،ولذا فعليه بالحضور قبل بدء المباراة بأربع ساعات على الأقل لضمان مقعده بغض النظر عن حمله تذكرة من عدمه،وهنا يكون المشجع قد فقد جزء كبيرا من آدميته ومن قبلها طاقته ليصبح النفخ في الفوفوزيلا دربا من دروب الخيال !

- المشجع الإفريقي يدخل من أجل الإستمتاع بمباراة كرة قدم مدتها 90 دقيقة أي كانت النتيجة فيما يدخل المشجع المصري مشحونا منذ البداية بالضغوط الإقتصادية والإجتماعية علاوة على جرعات الشحن المركزة التي يتفنن فيها أهل الإعلام الرياضي بمصر،وبالتالي فلا خيار إلا الفوز الذي يمثل المجد للمنتصر والعار للمهزوم..فكيف نتوقع أن ينفخ المشجع في أبواق الفوفوزيلا في حال الهزيمة؟

- يقتصر دور الشرطة الإفريقية على تأمين عملية الدخول والحفاظ على النظام داخل الإستاد فيما تفضل الشرطة المصرية في بعض الأحيان القيام بضربة وقائية بالهراوات للمشجعين بعد إنتهاء المباراة خشية من حدوث أعمال شغب في حالة هزيمة نادي جماهيري كما حدث في بعض مباريات كأس مصر مؤخرا،وبالتالي يصبح من العبث النفخ بالفوفوزيلا في ظل هذه الأجواء البوليسية !

- يملك المشجع الإفريقي ثقافة إحترام قرارات التحكيم أي كانت أخطائه فيما يشعر نظيره المصري مسبقا بوجود حالة من التربص من قبل التحكيم بناديه في ظل أجواء عقدة الإضطهاد ونظرية المؤامرة التي يغذيها إعلام رياضي غير مسئول،وبالتالي يتكرر المشهد المألوف بهرع قوات الشرطة لحماية الحكم بعد نهاية المباراة خوفا من بطش الجمهور وأحيانا من بطش المديريين الفنيين،وبالتالي لن نرى مشهد خروج الحكام بسلام على أبواق الفوفوزيلا كما حدث مع الأوروجوياني لاريوندا والإيطالي روزيتي رغم أخطائهم الفادحة !

وأخيرا يمكن القول أن كل جمهور له "فوفوزيلته" الخاصة التي تميزه عن غيره
!

Tuesday, June 29, 2010

! في الدور الثاني للمونديال(4):باراجواي إنتزعت بطاقة تاريخية..وأسبانيا حسمت دربي إيبريا

باراجواي دخلت التاريخ بركلات الترجيح

- سطر منتخب بارجواي لنفسه تاريخا جديدا في مشاركاته بالمونديال بعدما إنتقل لمرحلة الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه بعد إقصاء المنتخب الياباني بركلات الترجيح بنتيجة 5-3 وذلك بعد تعادلهما سلبيا في الوقت الأصلي والإضافي في أقل مباريات دور ال16 من الناحية الفنية.

- سيطر التحفظ الدفاعي على أسلوب بارجواي واليابان في شوط المباراة الأول التي نجحت فيه باراجواي في السيطرة على وسط الملعب بفضل قدرتها العالية على الإحتفاظ بالكرة إلا أن الفرصة الحقيقية طوال الشوط كانت من نصيب اليابان بعد تصدي العارضة لقذيفة ماتسوي.
وبدا واضحا منذ بداية اللقاء أن محاربي الساموراي يلعبون على الهجمة المرتدة مستغلين سرعة المهاجم هوندا.

- إستمرت مشكلة منتخب البارجواي بالشوط الثاني بفقدان الكرة بسهولة في الثلث الهجومي الأخير مما يقضي على فاعليتهم الهجومية ليجدوا معاناة في التسجيل رغم التفوق الواضح في الإستحواذ كما حدث بمباراتهم الأخيرة أمام نيوزيلندا،وهو ما سهل كثيرا مهمة الدفاع الياباني المنظم بقيادة توليو تاناكا.

- أراد المدير الفني الياباني تاكيشي أوكادا تخفيف العبء على دفاعه فدفع بالمهاجم أوكازاكي بجوار هوندا الضائع وسط مدافعي باراجواي منذ بداية المباراة ليأخذ الساموراي شكلا هجوميا في الربع ساعة الأخيرة من الشوط الثاني وإن غابت الإيجابية على مرمى الحارس فيلار.

- بالرغم من سلبية المباراة إلا أن الشوطين الإضافيين كادا أن يشهدا حسم أحدهما للمباراة،فأهدرمنتخب الباراجواي فرصتين مؤكدتين للبديلين هيكتور فالديز وباريتو فيما أضاع اليابانيون فرصة سهلة للبديل تامادا قبل نهاية الشوط الإضافي الثاني بثلاث دقائق لتذهب المباراة إلى نتيجتها المنطقية بلعب ركلات الترجيح التي أخفق خلالها الظهير الياباني كومانو في تسديد الركلة الثالثة مانحا بطاقة تأهل تاريخية لباراجواي.

أسبانيا تسقط البرتغال بهدف القناص بيا

- تأهل المنتخب الأسباني للدور ربع النهائي بعد تغلبه على نظيره البرتغالي في دربي إيبيريا بهدف لمهاجمه ديفيد بيا ليرفع رصيده إلى 4 أهداف في صدارة الهدافين مع الأرجنتيني هيجواين والسلوفاكي فيتيك

- إنقسم الشوط الأول إلى جزئين أولهما شهد حمى البداية الهجومية للماتادور الأسباني الذي أطلق ثلاث تصويبات تجاه مرمى إدواردو في السبع دقائق الأولى وسط سيطرة شبه مطلقة على الكرة في وسط الملعب في الوقت الذي كان المنتخب البرتغالي يبحث فيه عن نجمه كريستيانو رونالدو إلا أن الوضع إختلف مع مرور منتصف الشوط بعدما نشطت البرتغال من جبهتها اليسرى التي أشعلها الظهير الشاب كوينتراو نشاطا لاسيما مع إنضمام رونالدو له على فترات علاوة على تحرر تياجو من الواجبات الدفاعية والتقدم لمساندة الهجوم في ظل ثبات لاعبي الإرتكاز بيبي وميرليس.

- إهتزاز مستوى الحارس الأسباني كاسياس كان النقطة الأبرز في شوط المباراة الأول بعدما كاد أن يكلف الأسبان من هدفين من تسديدة تياجو ورونالدو إلا أنه كان متألقا في تشتيت الكرة من أمام سيماو الذي إنفرد به إثر هفوة في عمق الدفاع الأسباني.

- تغييرين في دقيقة واحدة قلبا الموازين في شوط المباراة الثاني،فدفع المدير الفني الأسباني دل بوسكي بمهاجمه لورينتي بديلا لتوريس الذي بدا عليه تأثره بالإصابة فيما سحب البرتغالي كيروش مهاجمه ألميدا ليدفع بداني بدلا منه.
وظهرت ثمار التغييرين سريعا بعدما كاد لورينتي أن يخطف هدفا للأسبان فور نزوله ولم تمض أكثر من خمس دقائق إلا وساهم لورينتي مع تشافي في تهيئة هدف المباراة الوحيد لبيا في الوقت الذي فشل فيه داني في القيام بمهام رأس الحربة الصريح لتبدو البرتغال وكأنها تلعب بثلاث أجنحة دون مهاجم مما يطرح علامة إستفهام كبرى حول إدارة كيروش للمباراة !

- إختتم الحكم الأرجنتيني بالاداسي مسلسل الأخطاء التحكيمية بنهاية المباراة بعدما تجاهل مخالفة واضحة لمصلحة البرتغال بعد عرقلة كابديفيا لرونالدو على حدود منطقة الجزاء لتنتهي بعدها المباراة بفوز مستحق للماتادور الأسباني على جاره البرتغالي.

حقائق وأرقام:

- حسمت ركلات الترجيح خمس مباريات من قبل في دور ال16 بتاريخ المونديال وهي: إيرلندا ورومانيا 1990 - بلغاريا والمكسيك 1994 - الأرجنتين وإنجلترا 1998- أسبانيا وإيرلندا 2002 – أوكرانيا وسويسرا 2006 !

- الصعود للدور ربع النهائي هو أفضل إنجازات بارجواي على مدار مشاركتها الست السابقة التي أخفقت فيها بتجاوز عقبة دور 16 في ثلاث مناسبات أعوام 1986 و1998 و2002 !

- إستمر التفوق الواضح لمنتخبات أمريكا الجنوبية على نظيرتها الاسيوية بعدما حافظت على سجلها خاليا من الخسارة أمامها في المباريات 14 التي جمعت بينهما بالمونديال إذ تحقق الفوز في 11 مواجهة لأمريكا الجنوبية مقابل 3 تعادلات !

- أصبح اللاعب سيماو سابروسا هو الأكثر تمثيلا لمنتخب البرتغال بالمونديال بعدما خاض مباراته ال11 اليوم ليتفوق على لويس فيجو صاحب المباريات العشر !

- الإنذار الذي حصل عليه لاعب الوسط تشابي ألونسو هو الأول للمنتخب الأسباني بالمونديال الحالي !

- هز الأسباني ديفيد بيا شباك البرتغال بعدما إمتنعت عن إستقبال الأهداف لمدة 344 دقيقة بالمونديال !

- لم يسبق للمنتخب البرتغالي توديع المونديال في دور ال16 من قبل خلال مشاركاته الأربع السابقة !

- شهد دور ال16 تسجيل 22 هدف خلال 8 مباريات بمعدل 2.75 هدف بكل مباراة إلا أن المعدل التهديفي للمونديال لم يتجاوز2.19 هدف بكل مباراة !

- الأرجنتين هي الأفضل هجوما في المنتخبات الثمانية المتأهلة برصيد 10 أهداف فيما تعد أوروجواي وباراجواي الأفضل دفاعيا برصيد هدف واحد في شباك كل منهما !

لقطة اليوم:

- الياباني كومانو يسدد ركلة جزاء في عارضة المرمى ليضيع على اليابان فرصة التأهل للدور ربع النهائي للمرة الأولى مانحا هذه البطاقة التاريخية لمنتخب الباراجواي !

نجم اليوم:

ديفيد بيا: يثبت المهاجم الأسباني دوما أنه من أفضل رؤوس الحربة في العالم بعدما سجل 4 من أصل 5 أهداف لمنتخب بلاده ليستحق لقب هداف أسبانيا التاريخي بالمونديال.

في وداع المونديال:

- اليابان: طفرة هائلة بمستوى محاربي الساموراي بالمونديال الحالي بعدما بلغوا دور ال16 للمرة الثانية في تاريخهم متفوقين على منتخبات أكثر خبرة منهم بحجم الدنمارك والكاميرون لتؤكد الكرة اليابانية أنها تسير على الطريق الصحيح فيما هو قادم من منافسات !

- البرتغال: عانى المنتخب البرتغالي من مشكلته المزمنة المتمثلة في عدم وجود رأس حربة من العيار الثقيل،ولعل فشلهم في التسجيل في 3 مباريات من أصل 4 بالمونديال الحالي الدليل الأكبر على ذلك !

نظرة في دور ال8:

فرصة هائلة للمنتخب الأسباني حين يلاقي الباراجواي من أجل إقتناص بطاقة الصعود لنصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 1950 إذ يتفوق الأسبان فنيا بوضوح على البارجواي التي ستعول آمالها على قوة دفاعاتها بقيادة المتألق ألكاراريز علاوة على عودة لاعب الإرتكاز الموقوف كاسيراس.
جدير بالذكر أن أسبانيا حققت الفوز على باراجواي في مونديال 2002 بنتيجة 3-1 فيما كان التعادل السلبي هو نتيجة مباراتهم بمونديال 1998 !

سؤال اليوم:

يضم الدور ربع النهائي 4 منتخبات(هولندا-أسبانيا-غانا-باراجواي) لم يسبق لها الفوز بالمونديال من قبل..فهل تشهد النسخة الحالية بطلا جديدا؟

Monday, June 28, 2010

! في الدور الثاني للمونديال(3):فوز تجاري للطواحين..وآخر سهل للبرازيليين


روبين وشنايدر يقودان الطواحين للإنتصار على سلوفاكيا

- حقق المنتخب الهولندي ما كان مطلوبا منه بتجاوز عقبة سلوفاكيا للتأهل إلى ربع النهائي بعد الفوز بهدفين مقابل هدف في مباراة أظهرت فيه الطواحين الهولندية هدوء وثقة شديدة في تحقيق الفوز أمام منتخب مكافح كان يمني النفس بالبحث عن مفاجأة جديدة بعد إقصائه لأبطال العالم من الدور الأول!

- حاول المنتخب السلوفاكي مباغتة هولندا بسلاح التسديدات البعيدة في بداية المباراة بواسطة هامسيك ويندريسك إلا أن محاولتهم لم تشكل أدنى خطورة على مرمى ستيكلينبرج في الوقت الذي حافظ فيه الهولنديون على أسلوبهم خلال المباريات السابقة بالإعتماد على إنطلاقات الجناحين كاوت يمينا وروبين يسارا في ظل وجود قاعدة التمريرات شنايدر لينجح بالفعل في إرسال تمريرة طولية متقنة لروبين صاحب المهارات الفردية العالية الذي لم يجد صعوبة في التخلص من 3 مدافعين سلوفاك ليسجل هدف هولندا الأول بلعبة كربونية كما حدث في لقاء الكاميرون الأخير.

- الأداء الهولندي جاء تجاريا في الشوط الأول بعدما نجحوا في السيطرة على منتصف الملعب وعزل الهداف السلوفاكي فيتيك،فبدا أن الهولنديون يفكرون في العبور بأقل جهد ممكن إستعدادا لموقعة ربع النهائي المرتقبة أمام البرازيل،وهو ما يترجمه تغيير روبين في الدقيقة 71 قبل حسم المباراة بالهدف الثاني !

- منح الحارس السلوفاكي موتشا الأمل لمنتخب بلاده في العودة للقاء بعد تألقه اللافت مع مطلع الشوط الثاني في التصدي لتسديدات روبين وكاوت إلا أنه إرتكب خطأ ساذجا كلف سلوفاكيا الهدف الثاني قبل نهاية اللقاء بست دقائق ليضيع مجهوده بغرابة شديدة.

- بالرغم من الفوز الهولندي إلا أن شوط المباراة الثاني كشف العديد من العيوب بدفاع الطواحين لاسيما بين قلبي الدفاع هيتينجا وماتيسين اللذان فشلا في تطبيق مصيدة التسلل في ثلاث مناسبات أهدر منهم فيتيك فرصتان مؤكدتان بسبب تألق الحارس ستيكلينبرج فيما تسببت المرة الثالثة في ركلة جزاء سجل منها السلوفاك هدفهم الوحيد مع صافرة النهاية !

البرازيل تكتفي بثلاثية أمام تشيلي

- شهدت تشكيلة البرازيل بعض التعديلات بعد إصابة كلا من فيليبي ميلو وإيلانو ليلعب دونجا بجيلبرتو سيلفا كلاعب إرتكاز من أمامه ألفيس يمينا وراميريز يسارا فيما فرضت ظروف الإيقافات العديد من التغييرات على تشكيلة تشيلي، فلعب الثنائي خارا وكونتيراراس للمرة الأولى كقلبي دفاع فيما تمثلت المفاجأة في جلوس لاعب الوسط ماتياس فيرنانديز على مقاعد البدلاء بعد رغبة المدير الفني مارتشيللو بيلسا في تأمين الجانب الدفاعي.
وتمكن المنتخب التشيلي من تحقيق غرضه في النصف ساعة الأولى التي لم تظهر فيها أي أنياب هجومية للبرازيل في ظل إختفاء روبينيو وفقدان فابيانو للكرة في العديد من المناسبات إلا أن الحكم الإنجليزي هوارد ويب كان محور الأحداث بعد تجاهله لإحتساب ركلة جزاء واضحة للبرازيل بالدقيقة 27 إثر عرقلة واضحة للوشيو داخل منطقة الجزاء في إستمرار لمسلسل أخطاء التحكيم بالمونديال !

- قد لا يكون المنتخب البرازيلي مقنعا في فترات كثيرة ولكن تبقى قدرته على التسجيل أمرا لا يمكن تجاهله،فجاءت رأس المدافع خوان بالحل السحري قبل نهاية الشوط الأول بعشر دقائق ثم ظهر كاكا بلمحة فنية رفيعة المستوى ليمنح فابيانو هدفا ثانيا بعدها بثلاث دقائق لتنتهي المباراة عمليا للمنتخب التشيلي.

- لم يكن هناك مفرا أمام بيلسا غير المجازفة الهجومية في الشوط الثاني بعدما دفع بلاعب الوسط تيللو بدلا من المدافع كونتيرارس وبالمهاجم فالديفيا بدلا من مارك جونزاليس ليلعب كمهاجم متأخر خلف سوازو ومعه الجناحين سانشيز وبوسيجور إلا أن هدفا ثالثا لروبينيو في الدقيقة 60 أجهض بارقة الأمل في التعديل للتشيليين ليبدأ دونجا في الإعداد لمباراة هولندا بإراحة فابيانو وكاكا وروبينو.

حقائق وأرقام:

- روبين هو خامس هولندي يتمكن من التسجيل في بطولتي كأس عالم بعدما سجل من قبل في شباك صربيا بمونديال 2006.
وتحقق هذا الإنجاز من قبل لجوني ريب وروب رينزينبرينك في مونديالي 1974 و1978 بالإضافة لدينيس بيركامب بمونديالي 1994 و1998 وأخيرا روبين فان بيرسي بمونديالي 2006 و2010 !

- الفوز بنتيجة 2-1 بدور ال16 هي نفس النتيجة التي حققها المنتخب الهولندي بمونديال 1998 أمام يوغوسلافيا !
الطريف أن هولندا تقابلت مع البرازيل أيضا بهذا المونديال ولكن في الدور نصف النهائي !

- تقاسم السلوفاكي فيتيك صدارة هدافي المونديال الحالي مع الأرجنتيني هيجواين برصيد 4 أهداف لكل منهما !

- الفوز السادس للبرازيل على منتخبات أمريكا الجنوبية خلال الأدوار النهائية بالمونديال بعدما تغلبت مرتين على تشيلي بنصف نهائي مونديال 1966(4-2) ودور ال16 بمونديال 1998(4-1) ومرتين على الأرجنتين بالدور الثاني لمونديال 1974(2-1) وكذلك بالدور الثاني لمونديال 1982(3-1) وعلى بيرو بالدور ربع النهائي لمونديال 1970(4-2) فيما كانت هزيمة البرازيل الوحيدة أمام الأرجنتين بدور ال16 لمونديال 1990 بنتيجة 1-صفر !

- إنتصار اليوم ليس الأكبر للمنتخب البرازيلي بدور ال16 بعدما فازوا برباعية نظيفة على المنتخب البولندي بمونديال 1986 !

- للمرة الثانية تودع تشيلي المونديال من دور ل16 بعدما تعرضت للإقصاء عام 1998 على يد البرازيل !
وجاءت النتيجة الأفضل لتشيلي خلال مونديال 1962 بإحتلال المركز الثالث !

لقطة اليوم:

الحكم الإنجليزي هوارد ويب يتجاهل ركلة جزاء للبرازيل إثر عرقلة واضحة من المدافع كونتيرارس للبرازيلي لوشيو داخل منطقة الجزاء ليواصل سلسلة الأخطاء التحكيمية بمونديال 2010 !

نجم اليوم:

- ويسلي شنايدر: سجل هدفا وصنع آخر ليقود الطواحين الهولندية إلى الدور ربع النهائي.
وأثبت شنايدر مجددا أنه العقل المفكر للمنتخب الهولندي بعد تسجيله هدفين وصناعة مثلهما بالمونديال الحالي.

في وداع المونديال:

- سلوفاكيا: حقق المنتخب السلوفاكي إنجازا كبيرا بوصوله لدور ال16 في مشاركته الأولى التي تسبب فيها في إقصاء المنتخب الإيطالي حامل اللقب إلا أن قلة خبرته لم تسعفه لمواصلة رحلة المفاجأت أمام منتخب هولندي قوي !

- تشيلي: عادلت ما حققته بمونديال 1998 بالوصول لدور ال16 علما بأن الجيل الحالي لم يضم في صفوفه نجوما مثل سالاس وزامورانو إلا أنه نجح في تقديم كرة جماعية جميلة بالدور الأول للمونديال !

نظرة في دور ال8:

- مواجهة مرتقبة بين الطواحين الهولندية والسامبا البرازيلية إذ تسعى البرازيل لمواصلة التفوق على هولندا كما فعلت أمامها من قبل في مونديالي 1994 و1998 والتي بلغت فيهما البرازيل المباراة النهائية فيما تبحث هولندا عن التعويض وتحقيق فوز غاب منذ مونديال 1974 !
ويدخل المنتخب الهولندي المباراة بصفوف مكتملة بعد إستعادة الجناح الطائر آرين روبين وتعافيه من الإصابة فيما فقدت البرازيل جهود راميريز للإيقاف إلا أن عودة فيليبي ميلو وإيلانو ستكون إضافة قوية لمنتخب السامبا.

سؤال اليوم:

يتواجه الفائز من لقاء هولندا والبرازيل أمام الفائز من لقاء أوروجواي وغانا..فهل يعني ذلك أن طريق هولندا/البرازيل بات مفروشا بالورود للمباراة النهائية؟

Sunday, June 27, 2010

! في الدور الثاني للمونديال(2):الألمان صعدوا برباعية..والأرجنتين بثلاثية..وتواصل الأخطاء التحكيمية


قصة غريمين تنتهي في بلومفونتين

- شهدت مدينة بلومفونتين مواجهة كروية من الطراز الثقيل بين الغريمين ألمانيا وإنجلترا لتنتهي بسيناريو مثير لم يتوقعه أشد المتشائمين الإنجليز بخسارة قوامها أربعة أهداف مقابل هدف !

- أعطى الألمان درسا قاسيا للإنجليز في النصف ساعة الأولى من الشوط الأول الذي إستحوذ فيه المنتخب الإنجليزي دون أدنى خطورة،فبدا أن لاعبي إنجلترا لا يعرفون كيفية التصرف في الكرة في الوقت الذي كانت الإيجابية فيه للماكينات الألمانية الذين سجلوا هدفا مبكرا لكلوزا بخطأ كارثي للمدافع ماثيو أبسون ثم أدركوا هدفا ثانيا لبودولسكي علما بأن الحارس الإنجليزي ديفيد جيمس أنقذ منتخب بلاده من هزيمة تاريخية بالتصدي لثلاث فرص مؤكدة من أوزيل وكلوزا !

- حملت الدقيقة 37 نقطة تحول كبرى في المباراة بعد خطأ ساذج للحارس الألماني نوير ليسمح لأبسون بالتسجيل معيدا بارقة الأمل لمنتخب الأسود الثلاثة.
وكانت ذروة الإثارة بعدها بدقيقة وحيدة حين أطلق لامبارد تسديدة قوية إرتطمت بالعارضة لتتخطى خط المرمى بالكامل وسط تجاهل تام من الحكم الأوروجوياني لاريوندا الذي أشار بإستكمال اللعب لتأخذ المباراة بعدها شكلا أقرب لسيناريوهات الدراما التي تميز بها الكاتب الإنجليزي الشهير ويليام شاكسبير لاسيما مع تصدي العارضة لكرة جديدة من لامبارد مع مطلع الشوط الثاني !

- نجح الألمان وفشل الإنجليز رغم تحسن أدائهم الهجومي في بداية الشوط الثاني لسببين:
أولهما: عدم وجود رأس حربة قادر على ترجمة مجهود جيرارد (أبرز لاعبي الوسط الإنجليز)،فبدا أن روني لم يحضر لمونديال 2010 !
ثانيهما: إمتلاك ألمانيا للاعبين يمتازون بالسرعة والحيوية مثل موللر وأوزيل وشفاينشتايجر،ولذا فلا غرابة أن تنال إنجلترا هدفين من هجمتين مرتدتين في شوط المباراة الثاني ولعل تسجيل ألمانيا لأهدافها الثلاث الأخيرة من ثلاث تمريرات فقط هو أبلغ دليل على إمتلاك الماكينات للحلول التي إفتقدها منتخب الأسود الثلاث لينال هزيمة مستحقة رغم خطأ لاريوندا الفادح في الشوط الأول !

الأرجنتين عبرت المكسيك بثلاثية

- تشكيل مختلف للمنتخب المسكيكي عكس فكر مديره الفني أجيري في قطع الإمدادات عن ثلاثي الأرجنتين الرهيب(ميسي - تيفيز- هيجواين)، فعاد ماركيز لمركز قلب الدفاع كما هو الحال في ناديه برشلونة ليدفع بثلاثي الوسط تورادو وجوردادو وخواريز فيما منحت ظروف الإصابات في الخط الأمامي فرصة الظهور الأول لباوتيستا في المونديال.
ونجح المكسيكيون بشكل كبير في البداية في عزل الهجوم الأرجنتيني،وكانوا أصحاب المبادرة الهجومية بالإعتماد على التسديد البعيد للظهير الأيسر المتقدم سالسيدو واللاعب جواردادو ولكن جاء الحكم الإيطالي روزيتي في الدقيقة 26 ليحول مسار المباراة بمنحه هدف غير شرعي للمهاجم الأرجنتيني تيفيز الذي أثبتت كاميرات الإعادة وجوده في موقف تسلل واضح !

- فقد المنتخب المكسيكي تركيزه بشكل واضح عقب تيفيز مما تسبب في خطأ ساذج لقلب الدفاع أوزوريو ليتمكن القناص الأرجنتيني هيجواين من مضاعفة النتيجة وقتل المباراة إكلينيكيا قبل نهاية الشوط الأول.
وحسم تيفيز الأمور نهائيا بقذيفة في مطلع الشوط الثاني ليبدأ المنتخب الأرجنتيني في التحضير للقاء الهام أمام الألمان.

- بالرغم من الفوز الأرجنتيني إلا أن الأداء الدفاعي للجبهة اليمنى لا يزال مثيرا للقلق لكل أنصار التانجو بعدما سبب نزول باريرا الكثير من المتاعب لهذه الجبهة لتقلص المكسيك الفارق عبر خافي هيرنانديز.
جدير بالذكر أن المدير الفني مارادونا بدأ بجوتيريز في مركز الظهير الأيمن في مباراتي نيجيريا وكوريا الجنوبية قبل أن يحول إختياره لأوتاميندي دون أي تأثير ملموس..فهل يتفادى المنتخب الأرجنتيني هذه الثغرة

حقائق وارقام:

- عادل الألماني ميروسلاف كلوزا رقم الأسطورة البرازيلية بيليه بتسجيله الهدف رقم 12 له بالمونديال !

- آخر فوز لألمانيا بنتيجة 4-1 في المونديال جاء على حساب يوغوسلافيا بالدور الأول لمونديال 1990 !

- لقى المنتخب الإنجليزي الهزيمة الأسوأ له على مدار تاريخه بالمونديال إذ لم يسبق له الخسارة بأكثر من هدفين،فجاءت أكبر هزائمه أمام أوروجواي بنتيجة 4-2 بمونديال 1954 !

- خروج إنجلترا من دور ال16 هو الثاني في تاريخ مشاركتها بالمونديال بعدما خسرت من قبل بركلات الترجيح أمام الأرجنتين بمونديال 1998 !

- إستمرت لعنة دور ال16 مرافقة للمنتخب المكسيكي بعد إقصائه منه للمرة الخامسة على التوالي،فخسرت المكسيك بركلات الترجيح أمام بلغاريا بمونديال 1994 ثم 2-1 أمام ألمانيا 1998 ثم أمام الولايات المتحدة 2-صفر عام 2002 ثم أمام الأرجنتين 2-1 عام 2006 !

- الهزيمة الأسوأ للمنتخب المكسيكي منذ 32 عام بعد سقوطه أمام ألمانيا بنصف دستة أهداف بمونديال 1978 !

- لم تحقق الأرجنتين الفوز بفارق هدفين في الدور الثاني إلا على بولندا بمونديال 1978(2-صفر) علما بأن الدور الثاني كان بنظام المجموعات وقتها !

- إستمرت لعنة القميص رقم 10 بالمنتخب الأرجنتيني بعد فشل ميسي في التسجيل للمباراة الرابعة على التوالي !
جدير بالذكر أن أورتيجا كان آخر اللاعبين الذين سجلوا بهذا القميص للأرجنتين وذلك في مباراة جامايكا بالدور الأول لمونديال 1998 !

لقطة اليوم:

سدد الإنجليزي لامبارد كرة قوية تجاوزت خط المرمى إلا أن حكم اللقاء لاريوندا لم يحتسبها لتخسر إنجلترا بعدها المباراة بنتيجة 4-1 فيما سدد مواطنه جيف هيرست نفس الكرة أمام الألمان في نهائي مونديال 1966 ليحتسبها الحكم السويسري دينست بالرغم من عدم تجاوزها لخط المرمى لتفوز إنجلترا بعدها بنتيجة 4-2..فهل نزلت عدالة السماء اليوم على مدينة بلومفونتين؟

نجم اليوم:

جواكيم لوف: تفوق المدير الفني الألماني على نفسه في لقاء اليوم في مواجهة الداهية الإيطالي فابيو كابيللو بعدما وظف لوف إمكانيات لاعبيه بالشكل الأمثل لينجح في اللعب على أخطاء المنتخب الإنجليزي محققا الفوز الأكبر للألمان على حساب غريمهم التقليدي.

في وداع المونديال:

- إنجلترا: مشاركة للنسيان لمنتخب الأسود الثلاث الذي دخل المونديال على رأس قائمة المرشحين لنيل اللقب إلا أنه تجاوز الدور الأول بشق الأنفس بفوز باهت على سلوفينيا لينال الهزيمة الأسوأ في تاريخه أمام الغريم التقليدي ألمانيا.
وسيكون على الإنجليز إعادة حسابتهم في المرحلة المقبلة لاسيما وأن المونديال الحالي كان الفرصة الأخيرة للعديد من لاعبي الجيل الحالي لختام مشوارهم الدولي !

- المكسيك: بات المنتخب المكسيكي مربوطا عند دور ال16 في مشاركاته الأخيرة بالمونديال،وبالتالي لم تحمل المشاركة أي جديد للكرة المكسيكية !

نظرة في دور ال8:

- مواجهة كلاسيكية مكررة بين ألمانيا والأرجنتين بعد مباراتهما الأخيرة في المونديال الماضي التي حسمتها ركلات الترجيح للألمان.
وتبدو المواجهة متكافئة بين المنتخبين بلغة الأرقام إذ سجل المنتخب الألماني 8 أهداف فيما إستقبلت شباكه هدفين بينما سجل المنتخب الأرجنتيني 10 أهداف مقابل هدفين في شباكه.
جدير بالذكر أن المنتخبين إلتقيا 5 مرات من قبل بالمونديال جاءت الغلبة فيهم للألمان برصيد إنتصارين مقابل إنتصار وحيد للأرجنتين وتعادلين..فلمن يكون الكلمة العليا بالمواجهة السادسة؟

سؤال اليوم:

بعد الخطأ الفادح لللحكم الأوروجوياني لاريوندا في لقاء ألمانيا وإنجلترا وبعده خطأ الإيطالي روزيتي في لقاء الأرجنتين والمكسيك..هل يفكر الفيفا مستقبلا في الإستعانة بالتكنولوجيا الحديثة لرفع الحرج عن الحكام؟