Tuesday, January 27, 2009

باسل الغرباوي:هشام مصباح يفكر في إعتزال الجودو والمشاكل الإدارية العقبة الكبري في طريق الميدالية الأولمبية


بطل مصري في رياضة الجودو مثل مصر وشرفها كثيرا في المحافل العربية والإفريقية في رياضة الجودو ولما غادر البساط كلاعبا،قدم لنا أجمل هدية كمدرباإنه المدرب باسل الغرباوي الذي قاد البطل المصري هشام مصباح للفوز بالميدالة البرونزية الوحيدة للبعثة المصرية في اولمبياد بكين 2008 الأخيرةوقام راديو حريتنا بإجراء هذا الحوار معه للتوضيح وكشف الحقائق حول غياب هشام مصباح عن الساحة بعد فوزه بالميدالية:

في البداية،مبروك علي الميدالية البرونزية في بكين 2008 ولو أنها متاخرة بعض الشيء
-الله يبارك فيك
أخبار بطلنا هشام مصباح إيه..كنا منتظرينه في بطولة مصر الدولية في شرم الشيخ؟
-هشام يعاني من العديد من المشاكل منذ فوزه ببرونزية بكين ومشاركته ببطولة مصر الدولية كانت مستحيلة وتغيب عن العديد من البطولات بعدها ابرزها كأس كانو باليابان
طبيعة هذه المشاكل؟
-للأسف معظمها مشاكل إدارية روتينية ،فالتعاون بيننا وبين اتحاد الجودو الجديد ليس علي ما يرام،فالاتحاد مثلا لم يستطع إعتماد أي قرارات في شهره الأول بخصوص معسكرات الإعداد في الخارج والمشاركة في البطولات الدولية ولذا،فإن هشام وغيره من العناصر الواعدة في الجودو لا تستطيع الإحتكاك علي النحو الأمثل خصوصا وان هناك العديد من التعديلات التي ُاجريت علي قانون اللعبة ويهمنا أن نعود اللاعبين عليها.
هل كانت المشاكل الإدارية متواجدة في الاتحاد السابق؟
-بمنتهي الصراحة،كان اتحاد اللواء سامح مباشر متعاون معنا في كثير من الأمور وهو ما ساعد علي بروز هشام مصباح وفوزه بالبرونزية وظهور زملاؤه أمين الهادي وإسلام الشهابي بمظهر مشرف في الدورة ولو كان حالفهم بعض التوفيق لكانوا حصدوا ميداليات أولمبية مثل هشام
هل من حلول في الوقت الحالي؟
- للاسف ،تحدث كثيرا مع العديد من المسئولين في الاتحاد والمجلس القومي للرياضة حتي اننا عقدنا جلسة مخصصة لمناقشة مشاكل الجودو المصري إلا أن التحرك لا يزال بطيئا وهو ما أحزن هشام كثيرا لدرجة أنه يفكر جديا في الوقت الحالي بإعتزال رياضة الجودو والتفرغ لعمله حيث تحتاج رياضة الجودو في بعض الأحيان لتدريبات تصل إلي 12 ساعة يوميا للحفاظ علي المستوي الفني الذي وصل له اللاعب وبالتالي فإن هشام لا يمكنه أن يستمر في التضحية في الوقت الذي ُتقابل فيه أبسط طلباته بالتجاهل والتعنت..واخشي كثيرا أن يؤثر ذلك علي زملاؤه وأن يتسبب في إحباطهم.
هل تري أن المناخ الحالي ليس ملائما لإفراز هشام مصباح جديد؟
-بالتأكيد،فهو كاف بإحباط مشروع اي بطل اولمبي جديد،فمصر قدمت بطلا أولمبيا في الجودو في دورة لوس أنجيلوس 1984 هو محمد علي رشوان وأنتظرنا بعدها 24 عاما حتي ظهر هشام مصباح رغم إمتلاكنا للعديد من اللاعبين الموهوبين في هذه الفترة ولكنه التخبط الإداري الذي تعاني منه المؤسسات والاتحادت الرياضية عدم منح الثقة الكافية في العناصر الواعدة لتشريف مصر في المحافل العالمية
هل تري أننا الان نمتلك منتخبا قويا في الجودو قادر علي المنافسة في بطولات العالم والأولمبياد؟
-بالتاكيد،فالعناصر الموهوبة الان أكثر مما قبل ،فعندما تسلمت مهمتي كمدرب لم يكن يوجد إلا 6 لاعبين جاهزين في جميع الأوزان ولكن الان ،أستطيع بكل ثقة أن أطمئن الجميع بأننا نملك 6 لاعبين جاهزين في كل وزن علي الأقل مثل مصطفي درويش وعلي مدحت ومحمد رمضان ولكن ينقصهم الدعم والإهتمام.
في رأيك،ما هو السن الأمثل الذي يمكن أن نعد فيه النشء ليكون بطلا أولمبيا في الجودو؟
-أفضل أن يبدأ النشء في الإنخراط في تمارين الجودو الخفيفة منذ سن 6 سنوات إلا أنه يفضل الا يدخل اي بطولات أو منافسات قبل سن الثانية عشر أو الثالثة عشر حتي يكون قد إكتسب المهارات اللازمة للجودو
أبرز التحديات والدورات المقبلة للجودو المصري؟
-الفترة المقبلة حافلة بالبطولات التي أتمني المشاركة فيها وتعويض ما فات ولعل ابرزها بطولة الجائزة الكبري التي تؤثر كثيرا في تصنيف اللاعب العالمي بالإضافة لمستواها الفني العالي ولدينا دورة البحر الابيض المتوسط والدورة الفرانكفونية.
هل تري أن الإعلام المصري قد نسي هشام مصباح بعد فترة قصيرة من إنتهاء أولمبياد بكين؟
-بمنتهي الأمانة،الإعلام المصري لم يعط هشام مصباح قدره من التكريم والإهتمام بعد فوزه بالميدالية ،فالتركيز الإعلامي كان منصبا فقط علي تناول إخفاق البعثة المصرية في العودة بميداليات وتناسوا أن هشام كان صاحب الميدالية الوحيدة،فلم يستقبلنا أي مسئول لدي العودة من المطار وهو عكس ما حدث مع أبطال دورة أثينا 2004 الذين نالوا حقهم من التكريم الأدبي مما شجع جميع الرياضيين وقتها لبذل اقصي جهد لديهم للوصول لمنصات التتويج الأولمبية وهو ما أتمني أن ينتبه له الإعلام المصري مستقبلا.

Monday, January 12, 2009

ملاحظات فنية علي القمة 102:

أولا:الزمالك لم ينجح في إستغلال فترة الراحة التي حصل عليها عقب لقاء بني عبيد في كأس مصر،ولم يأت معسكر الإسماعيلية بأي فائدة فنية علي الفريق بالرغم من لعب الأهلي ل4 مباريات خلال تلك الفترة من ضمنهم لقاءين في منتهي القوة خارج ملعبه أمام الاسماعيلي وحرس الحدود بالإضافة لإضطرار الأهلي للعب بخط دفاع غير متجانس من محمد سمير وأحمد السيد وفتحي،وهو ما يطرح العديد من التساؤلات حول فردية شيكابالا في اللعب وتوهان أجوجو وجمال حمزة طوال اللقاء ومدي إعداد لاعبي الزمالك بدنيا لهذه المباراة.

ثانيا:أثبت أحمد فتحي أنه لاعب من طراز فريد في الكرة المصرية بعدما أدي واجباته في مركز المساك بإمتياز جعله يستحق لقب رجل المباراة الأول- من وجهة نظري- ليؤكد فتحي أنه يصلح للقيام بدور جوكر الفريق الذي يلعب في وسط الملعب ومركز الظهير الأيمن والمساك إذا تطلب الأمر الا أن إدارة الأهلي ولجنة الكرة يجب ألا تنخدع بفوز الأمس،فمن غير المعقول أن يخوض الأهلي لقاء القمة بمدافعين فقط في قائمة الفريق هما محمد سمير وأحمد السيد!!

ثالثا:أظهرت مباراة الأمس أن مشكلة نادي الزمالك في المقام الأول هي فنية قبل أن تكون إدارية،فلم يظهر من اللاعبين بالأمس سوي الحارس المتميز عبد الواحد السيد(رغم تحمله جزء من مسئولية الهدف) الذي قدم نموذجا في الوفاء للنادي وجماهيره بالأمس حين تدخل للإفراج عن بعض الشباب المحتجز من قبل القيادات الامنية عقب إنتهاء اللقاء وهاني سعيد الذي قدم أفضل مستوياته منذ إنضمامه للزمالك وقدم الميرغني أداء مقبول في أولي مشاركاته بلقاء القمة فيما طغي الحماس علي أداء أحمد غانم رغم قلة الناحية الفنية لديه،وهو ما يؤكد أن الزمالك في حاجة إلي ثورة شاملة للتخلص من العديد من اللاعبين الذين باتوا يؤدون المباريات بمنطق الموظفين دون أدني إحساس بكيان النادي ومشاعر جماهيره.

رابعا:هدف فلافيو في الزمالك مساء الأمس بات ماركة مسجلة في مباريات القمة الأخيرة مما يطرح سؤال:كيف لا يتعلم مدافعي الزمالك وبالأخص عمرو الصفتي من أخطائهم؟،فهل يعقل أن يترك الصفتي فلافيو وحيدا في كل مرة ليتفرغ لمراقبة حارس مرماه عبد الواحد السيد!!

خامسا:نجح المدير الفني البرتغالي مانويل جوزيه في إدارة لقاء القمة كعادته بشكل يحقق له أهدافه،فكان الدفع بأحمد بلال منذ البداية علي حساب أبو تريكة موفقا نظرا لإنخفاض مستوي أبو تريكة في المباريات الأخيرة بالإضافة لمساعدة بلال لفلافيو في التحرك داخل وخارج منطقة الجزاء بإيجابية،وأجاد إينو في القيام بواجبات لاعب الإرتكاز بالرغم من إبتعاده عن المشاركة مع الأهلي لفترات طويلة،وكان المدافع الناشيء محمد سمير من أبرز مكاسب الأهلي في مباراة الأمس،فهل ينتهز جوزيه الفرصة لمنحهم المزيد من ثقة المباريات خلال الفترة المقبلة؟

سادسا:تصريحات مساعد مدرب الزمالك مؤمن سليمان بأن الزمالك أدي مباراة جيدة كان الأقرب فيها للتعادل وأنه يرجع الهزيمة لعدم جاهزية بعض اللاعبين مثل ريكاردو وأبو العلا واسامه حسن،أمر غير مقبول بالمرة لدي جماهير الزمالك،فالفريق أدي 3 مباريات ودية بمعسكر الإسماعيلية شارك فيها جميع اللاعبين بالإضافة إلي سوء المستوي العام للزمالك بالأمس وعدم تهديده لمرمي أمير عبد الحميد طوال اللقاء بإستثناء رأسية عمرو الصفتي التي مرت بجوار القائم أي أن الفريق لعب لمدة 90 دقيقة بدون أي تسديدات خطيرة بين الخشبات الثلاث!!

سابعا:نتيجة اللقاء إقتربت بالأهلي كثيرا من إستعاده مكانه المفضل علي القمة وأنهت الموسم تماما بالنسبة للزمالك،ولذا يجب أن تكون الفترة المقبلة للزمالك تحت قيادة السويسري ميشيل دي كاستال فرصة لتجربة كل اللاعبين حتي يتم "غربلتهم" في نهاية الموسم وتحديد نقاط ضعف الفريق من أجل علاجها في الموسم المقبل طبقا لرؤية المدرب السويسري فقط!!

Sunday, January 11, 2009

رأس فلافيو تهدي الأهلي فوزا غاليا بالقمة 102

إنتهت مباراة القمة 102 بفوز الأهلي علي الزمالك بهدف نظيف احرزه المهاجم الأنجولي فلافيو في الدقيقة 80 من عمر اللقاء ليرتفع رصيد الأهلي إلي 29 نقطة من 13 مباراة محتلا المركز الثاني ليقترب كثيرا من إستعادة مكانه المفضل بالقمة فيما بقي الزمالك في المركز السادس برصيد 21 نقطة من 15 مباراة ليستمر مسلسل تراجع الزمالك في الفترة الأخيرة.
جاءت المباراة متوسطة المسطوي في أغلب فتراتها وإن مالت الكفة لصالح الأهلي أغلب أوقات المباراة وظهر عبد الواحد السيد كأفضل لاعبي الزمالك رغم تحمله جزء من مسئولية الهدف فيما ندرت فرص الزمالك الهجومية بسبب عدم الترابط الواضح بين خطوط الفريق خصوصا الوسط والهجوم بالإضافة لعدم وجود جمل تكتيكية داخل الملعب وغلبة النزعة الفردية علي أداء بعض اللاعبيين التي سهلت المهمة علي خط دفاع الأهلي بقيادة المتألق أحمد فتحي، مما يؤكد أن المهمة لن تكون سهلة أمام المدير الفني السويسري الجديد ميشيل دي كاستال الذي سيتسلم مهمة الفريق رسميا بعد إنتهاء لقاء القمة.

الشوط الأول:

شهدت المباراة بعض المفاجأت في تشكيل الأهلي بالدفع بأحمد بلال كرأس حربة ثاني بجوار فلافيو علي حساب محمد أبو تريكة بالإضافة للدفع بمعتز إينو الغائب منذ فترة طويلة بجوار أحمد حسن بعدما إضطر المدير الفني للنادي الأهلي مانويل جوزيه بالبدء بأحمد فتحي في مركز المساك بعد إصابة شادي محمد أثناء الإحماء قبل بداية المباراة بالإضافة لغياب كل من وائل جمعة للإيقاف وإستبعاد رامي عادل فيما شهد تشكيل الزمالك عودة الظهير الأيسر البرازيلي ريكاردو بعد غياب طويل بالإضافة للدفع بالناشيء أحمد الميرغني بجوار محمد أبو العلا في وسط الملعب.
اجاءت المبادرة الهجومية سريعة من جانب نادي الزمالك في الدقيقة الرابعة حين توغل أحمد غانم بالكرة من الجبهة اليمني ليرسل عرضية متقنة فشل المهاجم الغاني أجوجو في التعامل معها ليضيع فرصة هدف التقدم للزمالك وسط حراسة مدافعي الأهلي،وجاء الرد سريعا من الأهلي حين استخلص جيلبرتو الكرة من أحمد غانم لينطلق في الجبهة اليسري مرسلا عرضية خطيرة نجح دفاع الزمالك في تشتيتها قبل الوصول لفلافيو.
وانحصر اللعب بعدها قليلا في وسط الملعب مع إستحواذ نسبي للأهلي دون خطورة الا أن الأهلي عابه اللمسة الأخيرة في إتمام الهجمة فيما اتسم أداء الزمالك ببطء التحضير في وسط الملعب وهو ما كاد أن يكلف الفريق هدفا في الدقيقة 13 حين تباطأ ريكاردو في تمرير الكرة لينتزعها أحمد صديق الذي أهدي تمرية طولية متقنة لفلافيو الا أن المهاجم الأنجولي احتفظ بالكرة كثيرا بدلا من الإتجاة بها نحو مرمي عبد الواحد السيد ليمررها لبلال الذي هيأها لمعتز إينو الذي سدد كرة بعيدة فوق عارضة عبد الواحد السيد.
ويستمر اللعب تعاونيا بين الفريقين بدون خطورة في وسط الملعب حتي يفرض الأهلي سيطرته علي منطقة وسط الملعب بفضل الضغط المكثف من احمد حسن وإينو علي لاعبي وعدم وجود أي فاعليه هجومية لأطراف الزمالك(خصوصا الجبهة اليسري بقيادة ريكاردو) التي إكتفت بأداء الشق الدفاعي فقط،فيهدي أحمد حسن تمريرة حريرية لبركات المنفرد بالمرمي الا أن عبد الواحد السيد يتصدي للكرة بمهارة محولها لركلة ركنية.وينشط الأهلي،فيقوم جيلبرتو بهجمة عنترية تنتهي بسقوطه في منقطة الجزاء بعدما تلعثم بالكرة وفقد توازنه ليشير حكم اللقاء بإستكمال اللعب،وبعدها بدقيقتين ينال الميرغني أول إنذار في المباراة بعد إلتحام قوي مع بركات في وسط الملعب.
ويقود شيكابالا هجمة عنترية للزمالك بمجهود فردي رائع في الجبهةا ليمني ليرسل عرضية لم تجد من يتابعها داخل منطقة جزاء الأهلي لينتهي شوط المباراة الأول بالتعادل السلبي بين الفريقين.


الشوط الثاني:

بدأ الشوط الثاني بمحاولات هجومية مكثفة للأهلي لإدراك الهدف الأول،ويظهر عبد الواحد السيد في الصورة أكثر من مرة فينقذ راسية قوية من أحمد بلال إثر ركلة حرة غير مباشرة نفذها أحمد حسن ثم يعود عبد الواحد للتألق عندما تصدي برشاقة عالية لضربة رأسية متقنة من أحمد بلال إثر عرضية أحمد صديق.
ويعتمد لاعبو الأهلي علي التسديد من خارج المنطقة بكثافة فتشكل تسديدات أحمد حسن وفلافيو وبركات بعض الخطورة علي مرمي عبد الواحد.ويشعر الجهاز الفني للزمالك بخطورة الموقف فيدفع بأسامه حسن بدلا من ريكاردو في الجبهة اليسري للضغط علي أحمد صديق ثم يدفع بأيمن عبد العزيز بدلا من جمال حمزة لزيادة القدرات الدفاعية لوسط الملعب علي حساب الناحية الهجومية.
وتشهد الدقيقة 66 أخطر فرص الزمالك في المباراة (والفرصة الوحيدة طوال الشطو الثاني) إثر ركلة ركنية نفذها أبو العلا من الناحية اليسري لتجد رأس المدافع عمرو الصفتي لها الا أن الكرة مرت بجوار القائم ليرد عليها الأهلي بهجمة سريعة نفذها أحمد حسن الذي وضع بلال منفردا بالمرمي الا أن عبد الواحد السيد يواصل تالقه ليخرج للإمساك بالكرة قبل وصولها لبلال
.ويدفع جوزيه بتغييرين دفعة واحدة بنزول أبو تريكة بدلا لبلال وتزول بوجلبان بدلا من أحمد حسن الذي بذل مجهودا عاليا طوال اللقاء ليعود الأهلي للعب برأس حربة واحد هو الأنجولي فلافيو.
وفي الوقت الذي إتسم فيه أداء الفريقين بالهدوء والسلبية رغم سيطرة الأهلي وإستحواذه علي الكرة في وسط الملعب،ينجح فلافيو في تسجيل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 80 بعد ركنية متقنة من جيلبرتو من الناحية اليمني نجح فلافيو في إيداعها مرمي عبد الواحد السيد مستغلا سوء تمركز مدافعي الزمالك والخروج الخاطيء لعبد الواحد ليحرز فلافيو بذلك خامس أهدافه في شباك عبد الواحد السيد.
ويحاول الزمالك بعد الهدف الضغط علي الأهلي لإدراك التعادل الا أن التوتر العصبي ظهر بوضوح علي لاعبيه في الوقت الذي زاد الهدف من ثقة لاعبي الأهلي الذين تناقلوا الكرة في سهولة ويسر بوسط ملعب الزمالك لقتل الوقت المتبقي بشكل فني.ويدفع الجهازالفني للزمالك بورقة مصطفي جعفر بدلا من الميرغني الا أن الوضع لم يتغير كثيرا،وكاد الأهلي أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة الأخيرة حين تسلم بركات الكرة في الجبهة اليسري دون أدني مضايقة من دفاع الزمالك ليهدي تمريرة ارضية لأبو تريكة الذي سدد تسديدة قوية إرتطمت بقدم هاني سعيد لتتحول لركنية.
ويحتسب حكم اللقاء دقيقتين كوقت بدلا من الضائع،فيدفع جوزيه بأسامه حسني بدلا من فلافيو ثم يحصل أحمد صديق علي بطاقة صفراء إثر عرقلته لايمن عبد العزيز بوسط الملعب ليطلق بعدها ماير فلوريان صافرة النهاية معلنا فوز الأهلي بالقمة 102.

Saturday, January 10, 2009

الأهلي يبحث عن تأكيد تفوقه والزمالك يبحث عن ضربة البداية..وكل الإحتمالات مفتوحة

تنطلق غدا مباراة القمة بين الأهلي والزمالك ضمن مؤجلات الدوري المصري بسبب مشاركات الفريقين الإفريقية وتأجيل اللقاء مرة أخري بسبب قضية البث الفضائي في واحدة من نوادر الكرة المصرية والقائمين عليها.
ويظل لقاء الأهلي والزمالك قمة للكرة المصرية مهما كانت المعطيات علي أرض الواقع وظروف الفريقين قبل اللقاء وإن كانت السنوات العشر الأخيرة قد عكست هذه الحقيقة تماما حيث جاء الفوز حليفا للطرف الأفضل قبل بداية اللقاء سواء بالنسبة للزمالك في بداية الألفية أو للأهلي منذ أواخر عام 2004.

وإذا بدأنا بالأهلي بإعتباره صاحب الملعب في هذا اللقاء،فنجد أنه يدخل المباراة برصيد 26 نقطة من 12 مباراة في المركز الثالث،وبالتالي فإن المباراة تمثل خطوة كبيرة للأهلي في التقدم نحو مركزه المفضل في القمة والذي يحتله بتروجيت ب30 نقطة من 15 مباراة،و بالرغم من هيمنة الأهلي بصورة واضحة علي الساحة المحلية والإفريقية في السنوات الأربع الأخيرة الا أن منحني أداء الفريق في هبوط مستمر منذ فترة طويلة بسبب تفضيل الجهاز الفني الإعتماد علي مجموعة معينة من اللاعبين لأداء جميع المباريات وبالتالي فقدان الكثير من اللاعبين البدلاء لحساسية المباريات وهو ما اتضح جليا خلال لقاء حرس الحدود الأخير الذي ودع الأهلي فيه بطولة كأس مصر إلا أن لاعبي الأهلي دوما ما يتميزون بإجادة اللعب في المباريات الجماهيرية العصيبة والتي كان اخرها لقاء الاسماعيلي بالاسماعيلية الذي إنتزع فيه الفريق فوزا ثمينا رغم الأجواء الإرهابية بالملعب وربما كان ذلك مرجعه الخبرة الدولية التي إكتسبها اغلب لاعبي الأهلي من المشاركات الإفريقية سواء مع النادي أو المنتخب المصري.
ويعول الجهاز الفني للأهلي بقيادة البرتغالي مانويل جوزيه علي استمرار تألق محمد بركات حيث أثبت اللاعب أنه الورقة الرابحة للفريق في المباريات الأخيرة بفضل تحركاته الإيجابية وإنطلاقاته السريعة التي تسبب إرتباكا لأي دفاع بسبب صعوبة فرض رقابة لصيقة عليه الا أن جوزيه سيتحمل عبء سد الثغرة الدفاعية بالفريق التي نشأت بعد إيقاف المدافع الصلد وائل جمعة لطرده في مباراة حرس الحدود الأخيرة بكأس مصر بالإضافة لغياب رامي عادل عن صفوف الفريق بعد مشكلته الأخيرة معه وبالتالي،لم يعد هناك أي إختيارات أمام الجهاز الفني سوي الدفع بالناشيء محمد سمير في مركز الليبرو علي أن يعود شادي محمد لمركز المساك بجوار أحمد السيد إلا إذا قرر جوزيه مفاجأة الجميع بالدفع بأحمد فتحي في مركز المساك الذي سبق وأن لعب به في بعض مبارياته مع ناديه السابق الاسماعيلي.
وجاءت إصابة حسام عاشور لاعب الإرتكاز لتفقد الأهلي واحدة من أعمدته الأساسية في خط الوسط من الناحية الدفاعية خصوصا وأن عاشور من اللاعبين الذين يجيدوا اللعب والتألق أمام الزمالك في لقاءات القمة ،وبالتالي باتت الفرصة سانحة للعب بالثنائي أحمد حسن وفتحي كلاعبي إرتكاز،وسيكون الأنجولي فلافيو مهاجما وحيدا يأتي من خلفه بركات وأبو تريكة،ولكن يبقي جوزيه من المدربين الذين يفضلون القيام بمفاجأت تكتيكية في مباريات القمة،فربما نشهد بركات في مركز الظهير الأيمن لمواجهة البرازيلي ريكاردو لاعب الزمالك علي أن يلعب كل من ابو تريكة وأحمد حسن تحت رأسي الحربة أو يلعب بمهاجم ثاني بجوار فلافيو علي أن يناور جوزيه بورقة أبو تريكة خلال المباراة..فهل يواصل الأهلي تفوقه الواضح علي الزمالك في السنوات الأخيرة؟


وعلي صعيد الزمالك،فإن الأوضاع تبدو مختلفة من حيث نظرته للمباراة حيث ابتعد الزمالك بشكل كبير علي صراع القمة بعد إحتلاله المركز السادس برصيد 21 نقطة من 14 مباراة الا أن الفوز في لقاء القمة علي حساب الأهلي سيكون له مذاقا مختلفا للفريق وجماهيره مما يعني أنه قد يكون بداية لفتح صفحة جديدة بين الطرفين بعد سلسلة الإخفاقات خلال الفترة الماضية والتي كان أبرزها الخروج من نادي بني عبيد الذي يلعب ضمن القسم الثالث في بطولة كأس مصر والتي يحمل الزمالك لقبها من الموسم الماضي.
ويعول الجهاز الفني للفريق بقيادة أحمد رفعت علي استثمار فترة الإعداد الطويلة التي خاضها الفريق منذ نهاية مباراته أمام بني عبيد بالقرية الأولمبية بالاسماعيلية حيث أدي الزمالك ثلاث مباريات ودية مع كل من إسكو 5-1 والبلاستيك 5-صفر وطنطا 1-1،وشهدت هذه المباريات عودة اللاعبين المستبعدين من قبل الجهاز الفني مثل البرازيلي ريكاردو وأسامه حسن وجمال حمزة وأبو العلا
ويملك الزمالك أفضلية حصول لاعبيه علي قسط وافر من الراحة قبل المباراة بعكس لاعبي الأهلي الذين أدوا 4 مباريات متتالية في هذه الفترة عقب عودتهم من المشاركة بكأس العالم للأندية باليابان من ضمنهم مباراتين قويتين أمام الإسماعيلي وحرس الحدود مما يعني أن الزمالك سيحاول إستغلال العنصر البدني لصالحه خصوصا مع وجود لاعبين يمتلكون السرعة والمهارة العالية بالفريق مثل شيكابالا وأجوجو وجمال حمزة الذي دوما ما يتألق بمباريات القمة وهو ما يمكن أن يشكل خطورة علي دفاعات الأهلي في ظل النقص الواضح به الا أن نقاط ضعف الزمالك تبدو واضحة في منطقة الإرتكاز حيث لا يملك أحمد عبد الرؤوف أو محمد أبو العلا عنصر السرعة المطلوب في نقل الهجمة بالإضافة لقلة فاعلية طرفي الملعب يسارا ويمينا لدي الزمالك وهو ما يشكل عبء علي الفريق طوال الفترة الماضية.
ومن المتوقع أن يبدأ الزمالك المباراة بعبد الواحد السيد في حراسة المرمي علي أن يعود هاني سعيد للقيام بدور الليبرو بعد إيقاف أحمد مجدي لحصوله علي الإنذار الثالث خلال لقاء بني عبيد الأخير،وسيكون محمود فتح الله وعمرو الصفتي قلبي دفاع علي أن يقود ريكاردو الجبهة اليسري وأحمد غانم لليمني بعد تأكد غياب محمد عبد الله للإصابة وفي الوسط ستتم المفاضلة بين عبد الرؤوف وأبو العلا والناشيء علاء الميرغني وقائد الفريق أيمن عبد العزيز( رغم إعلانه الرحيل عن الزمالك من أجل العودة لتركيا) علي أن يقوم شيكابالا بدور صانع الألعاب ومعه جمال حمزة كمهاجم متأخر أمام رأس الحربة أجوجو..فهل يفعلها الزمالك ويفتح صفحة جديدة يطوي بها الماضي الأليم؟


جدير بالذكر أن التاريخ ينتظر كلا من محمد أبو تريكة وجمال حمزة في حالة تسجيلهما لأي هدف في لقاء الغد حيث سيعني ذلك إنفراد أبو تريكة بصدارة هدافي مباريات القمة والذي يتقاسمه حاليا مع حسام حسن برصيد 9 أهداف لكل منهما،فيما سيعني أي هدف لجمال حمزة إنفراده بكون أكثر لاعبي الزمالك تسجيلا في شباك الأهلي حيث سجل حمزة 7 أهداف حتي الان متساويا مع نجم الزمالك الراحل علاء الحامولي.
يبقي أن يخرج لقاء القمة في أجواء رياضية نظيفة من اللاعبين والجماهير وذلك لمحو الصورة السلبية المؤسفة التي ظهرت خلال لقاء الأهلي والاسماعيلي الأخير والذي تم بثه علي العديد من القنوات الفضائية خارج مصر

Sunday, January 4, 2009

ملاحظات من وحي موقعة الاسماعيلية:

أولا:كالمتوقع،نجحت جماهير الاسماعيلية في إفساد مبادرة التصالح بين الناديين التي بدأت من مواقع جمهور الاسماعيلي ذاته ثم استجابت إليها روابط الأهلي الجماهيرية المختلفة من أجل إعلان موقف موحد متضامن مع أحداث غزة الا أن المبادرة ذهبت إدراج الرياح بمجرود نزول الجهاز الفني للأهلي ولاعبيه إلي أرض الملعب لتنهال عليهم القاذفات الاسمعلاوية من كل صوب واتجاه ولتنقذ العناية الالهية جيلبرتو وحسن مصطفي بعد إلقاء أجسام صلبة عليهم،وشهدت المباراة واقعة طريفة حين وقف اللاعبون ومعهم الجماهير دقيقة حداد علي أرواح ضحايا القصف الاسرائيلي بغزة ثم ردد الجمهور لبضع ثواني الهتافات المناصرة لفلسطين الا أننا سرعان ما عدنا لهتافات السباب المتبادل بين الجمهورين مما جعلني أتساءل:هل إنتهي القصف الاسرائلي علي غزة بمجرد الانتهاء من قراءة الفاتحة؟؟

ثانيا:كالعادة،لم يكن للأمن أي دور في تأمين المباراة والخروج بها لبر الأمان مهما حاول المسئولون في شتي وسائل الإعلام الإشادة بدور الأمن في المباراة والا فكيف نفسر تواجد كل هذه الكمية من الألعاب النارية الخطرة لدي جماهير الفريقين ولماذا لم يتم إخلاء مدرجات الاسماعيلية التي صدر منها الشغب وإلقاء الكراسي والأجسام المعدنية ولو بالقوة كما حدث في صالة الأمير عبد الله أثناء لقاء الأهلي والزمالك في دوري كرة السلة؟

ثالثا:أوضحت أحداث موقعة الاسماعيلية أنه لابد من إتخاذ عقوبات رادعة من لجنة المسابقات واتحاد الكرة تجاه ما يحدث في مباراة الفريقين،فالشغب يتزايد من موسم لاخر والله وحده يعلم ما يمكن أن يتطور إليه هذا الشغب في مباريات الفريقين القادمة الذي من الممكن أن يمتد لخسائر في الأرواح،ولذا فوجب علي الإعلام الرياضي في مصر بكافة وسائله مراعاة لغة الخطاب الموجهة للجماهير،ففي النهاية من المفترض أننا نمارس رياضة بها فائز ومهزوم وليست موقعة حربية سيجني فيها الفائز غنائم الحرب وسيكون العار والذل من نصيب المهزوم.

رابعا:الأهلي نجح في أداء أفضل مبارياته علي الصعيد التكتيكي منذ فترة طويلة،فأجاد المدير الفني مانويل جوزيه إستخدام جميع أوراقه وخصوصا الدفع بلاعب بإمكانيات أحمد فتحي في وسط الملعب لمجاراة سرعة ومهارة ولياقة لاعبي الاسماعيلي،فكان فتحي رجل المباراة الاول بالمناصفة مع الزئبقي بركات والمدافع الصلد وائل جمعة،وتميز لاعبو الأهلي بحسن الانتشار وهدوء الأعصاب الذي مكنهم من تناقل الكرة بسهولة دون التأثر بالأحداث المصاحبة للقاء، فيما تأثر أداء لاعبي الاسماعيلي كثيرا بالأجواء الإرهابية في الملعب مما أخرجهم عن تركيزهم خصوصا وأن أغلبهم من الشباب صغير السن قليلي الخبرة الا أنه يمكن القول أن غياب حمص عن وسط الملعب أثر سلبا علي أداء الدراويش،فالمساحات كانت شاسعة بين خطي الوسط والدفاع بالإضافة لمعاناة أحمد خيري(أفضل لاعبي الاسماعيلي بالأمس) من قلة المساندة في إمداد المهاجمين بالكرات المطلوبة.

خامسا:المباراة شهدت تألقا لافتا لحارسي المرمي أمير عبد الحميد ومحمد صبحي رغم قلة الاختبارات التي تعرضا لها،فأنقذ صبحي رأسية فلافيو ببراعة وكان توقيته ممتازا في جميع الكرات الطولية والعرضية فيما تعامل أمير بإقتدار مع قذيفة أحمد سمير فرج في شوط المباراة الثاني وهو ما إرتدت علي مرمي الاسماعيلي بهدف بركات.

سادسا:تحية خاصة إلي اللاعب محمد أبو تريكة الذي نال من السباب واللافتات المسيئة ما يكفي ويزيد من جماهير الاسماعيلية دون أن يتفوه بأي لفظ خارج أو يشير أي إشارة خارجة،وحتي عندما أكالوا له السباب بأمه وهو خارجا من الملعب،ابتسم لهم في هدوء وثقة وهو ما يعطي درسا لكافة لاعبي مصر في التعامل مع مثل هذه الأحداث.

واخيرا،لا يبقي الا أن نتمني أن تختفي هذه الأحداث المؤسفة التي لا تمت للرياضة بصلة من جميع ملاعبنا مع ضرورة وجود قانون حازم ورادع لمواجهة الشغل ومثيريه حتي لو إضطررنا لتركيب كاميرات مراقبة بجميع الملاعب لمعرفة العناصر المشاغبة وحرمانها من دخول هذه الملاعب مدي الحياة وسيكون ذلك أفضل من إنتظار وقوع الكارثة ثم البحث عن كيفية معالجتها.

Sunday, December 28, 2008

تطلعات وتحديات الرياضة المصرية في عام جديد

جاء عام 2008 حافلا بالعديد بالعديد من الأحداث السلبية والمؤسفة علي الساحة الرياضية المصرية بالرغم من وجود بعض الإنجازات في الوقت ذاته الا أن سلبيات الرياضة المصرية باتت تهدد مستقبلها بشدة إذ ما استمرت في التزايد في
2009 ولذا،وجب إلقاء الضوء عليها لمعرفة كيفية تفاديها:


ضرورة التحقيق الفوري فيما نسب لجميع الاتحادات الرياضية من مخالفات مالية حسب التقرير الأخير للجهاز المركزي للمحاسبات والتي ناقشتها لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشعب دون حضور المسئول الأول عن الرياضة في مصر حسن صقر!!
ويطرح هذا التقرير تساؤلا خطيرا حول حقيقة ما يسمي بالعمل التطوعي الرياضي في مصر ودور الاتحادات في دعم اللعبة من أجل صالح الرياضة المصرية دون البحث عن تحقيق مصالح شخصية،وهو ما يفسر بين طياته سبب من اسباب الفشل المدوي للبعثة المصرية في أولمبياد بكين الأخيرة،ولذا فإن محاسبة المقصرين والفاسدين سيكون الخطوة الأولي في طريق إصلاح الرياضة المصرية التي يجب أن تتواجد بقوة في المحافل العالمية بدلا من الإكتفاء والإقتناع بإعتلاء منصات التتويج عربيا وإفريقيا
.
-ضرورة البحث عن تعديل شكل الخطاب الإعلامي الرياضي في مصر من أجل إيجاد وعي سليم لدي رجل الشارع،فمن غير المعقول أن يقتصر دور البرامج الرياضية سواء الأرضية أو الفضائية منها علي مناقشة أمور كرة القدم فقط وتحديدا مشاكل الأهلي والزمالك وقصص إنتقالات اللاعبين التي باتت تشبه الأفلام البوليسية(كما حدث في صفقة إنتقال هاني سعيد للزمالك) بالإضافة لتصفية الحسابات الشخصية من أجل تحقيق المصالح مثلما حدث خلال إنتخابات اتحاد الكرة الاخيرة بين قناتي مودرن سبورت ودريم سبورت في الوقت الذي يهمل فيه الإعلام أبطال اللعبات الأخري الذين حقق بعضهم الإنجاز علي الساحة العالمية مثل أبطال مصر المعاقين أصحاب ال12 ميدالية المتنوعة بالدورة البارالمبية ببكين ومأساة إعتصامهم أمام مبني المجلس القومي للرياضة للمطالبة بحقوقهم المادية بعدما تراجع المسئولون في المجلس القومي عن صرف مكافأتهم في واحدة من أقسي مشاهد الرياضة المصرية عام 2008.
بات مطلوبا من منظومة الإعلام بكافة أدواته أن ينفتح علي جميع الأحداث الرياضية بخلاف كرة القدم صاحبة الشعبية الأولي،وبات هذا الإعلام مطالبا ايضا الا يكون وقودا لإشعال روح التعصب في الملاعب المصرية،فهل الأموال التي تأتي من شريط الرسائل المستفز بكل القنوات أهم من إعلاء قيم التسامح والمنافسة الشريفة التي تقوم عليها الرياضة؟

ضرورة إنشاء محكمة رياضية مختصة بعدما تعددت مشاكل الرياضة المصرية وأصبحت المحاكم الجنائية والمدنية هي ساحة للقتال والتناحر بين رؤساء الأندية والاتحادات والمجلس القومي للرياضة ولعل نموذج نادي الزمالك عالقا في الأذهان حيث تسبب تعنت المجلس القومي مع أحكام القضاء في عدم وجود أي مقومات الإستقرار الإداري بالنادي،فتارة مجلس مؤقت وتارة مجلس معين وتارة التلويح بإجراء إنتخابات مبكرة بالإضافة للائحة حسن صقر الجديدة التي قسمت اتحادات مصر الرياضية إلي مؤيد ومعارض لها فتعددت المشاكل التي كان اخرها أزمة اتحاد الهوكي ووقائع التزوير التي تتداولها الصحف بالاتحاد من أجل التحايل علي اللوائح والقوانين وبالتالي لن ُتحل مشاكل من هذه النوعية الا في محكمة رياضية يكون أعضائها من الضالعين في شئون الرياضة.


ضرورة العمل علي وضع لوائح وقوانين صارمة وملزمة لجميع أندية مصر فيما يتعلق بمسألة إنتقالات لاعبي الكرة بين الأندية حتي لا نشاهد ما حدث في إنتقالات الصيف الماضي من تزوير في العقود واتهامات بالبلطجة بين اللاعبين والمسئولين في الأندية،فمن غير المعقول أن تتحول الأندية إلي لعبة في يد اللاعبين الذين يزايدون في أسعار إنتقالتهم بشكل مبالغ فيه مستغلين جو التعصب والإحتقان السائد في الكرة المصرية ولهذا نجد علي سبيل المثال أن قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك لم يستفيدا بالشكل الفني المطلوب من صفقات كلفتهم الملايين،فالأهلي لم يدعم مركز الليبرو وخط الدفاع عنده رغم إحتياجه للاعبين في هذه المراكز وذلك بسبب بحث الأهلي علي حرمان منافسه الزمالك من لاعب إرتكاز في وسط الملعب بحجم حسين علي ،وكذلك الحال بالنسبة للزمالك الذي لم يهتم بالبحث عن لاعبين في وسط الملعب بقدر ما إهتم بضم هاني سعيد لحرمان منافسه التقليدي الأهلي من ليبرو

ضرورة التصدي الحاسم لظاهرة الشغب في الملاعب والتي استشرت بشكل غير مسبوق في العام الحالي بفضل روابط "ألتراس" المنتشرة في أندية مصر الجماهيرية بشكل يدق ناقوس الخطر فيما لو استمروا وتوفرت لهم الرعاية والحماية من قبل بعض المسئولين في الأندية،فواقعة حرق أحد مشجعي الزمالك عقب إحدي مباريات القمة في كرة السلة لا تزال في الأذهان وأحداث بورسعيد بين جماهير النادي المصري والأهلي في بداية الدوري جاءت الطلقة الأولي في مسلسل شغب بملاعب الكرة المصرية بالموسم الكروي الجديد،بالإضافة للسيناريو المكرر كل عام بين جماهير الاسماعيلية وجمهور الأهلي،والأفضل هو تدعيم الروابط الجماهيرية المحترمة التي تهدف إلي تشجيع الفريق ومؤازرته في كل مكان بدلا من البحث عن إيذاء المنافس وجماهيره.

ضرورة القيام بدراسة واسعة لظاهرة حساسية المنافسات العربية المصرية في جميع اللعبات بعدما تحولت الرياضة للأداة الأولي للتفريق بين الشعوب العربية وزيادة التعصب بينهم ولعل ما حدث من إعتداء سافر علي المنتخب المصري للكرة الخماسية بليبيا وأحداث الشغب التي أشعلها التوأم حسن في الجزائر أثناء مباراة المصري وشبيبة بجاية تستحق منا الكثير من الوقوف دون معالجة الأمر بالمسكنات التي أدمناها والشعارات المستهلكة.
الا أن حلم التأهل لمونديال 2010 بجنوب إفريقيا عبر التصفيات الإفريقية التي ستنطلق في مارس المقبل هو الشغل الشاغل والحلم الأكبر لدي الشعب المصري في 2009..فهل يتحقق بالفعل؟

Tuesday, December 23, 2008

حصاد 2008 الرياضي






















بطولة إفريقيا أبرز الإنجازات..ونكسة بكين صدمت الملايين

شهد عام 2008 العديد من الأحداث المتباينة في نتائجهاعلي الساحة الرياضية المصرية،فجاء منها ما أسعد ملايين الشعب المصري مثل فوز المنتخب بكأس إفريقيا للمرة السادسة في تاريخه يوم العاشر من فبراير الماضي ومنها ما أحزن الجمع مثل نتائج البعثة المصرية في دورة الألعاب الأولمبية ببكين والتي أسفرت ميدالية برونزية يتيمة لبطل الجودو المصري هشام مصباح،ولذا فسنلقي الضوء في هذا التقرير علي أبرز الإيجابيات والسلبيات لحصاد 2008 الرياضي:
الإيجابيات

جاء فوز المنتخب المصري لكرة القدم علي نظيره الكاميروني بهدف محمد أبو تريكة في المباراة النهائية لبطولة إفريقيا 2008 هو الأبرز علي الساحة الرياضية إذ رفع هذا اللقب رصيد المنتخب لمصري إلي 6 ألقاب إفريقية متفوقا علي نظيره الكاميروني والغاني بفارق لقبين وذلك رغم الأجواء الغير مبشرة التي صاحبت الفريق قبل بداية البطولة من تأهل بشق الأنفس لها رغم ضعف مجموعة التصفيات(موريتانيا-بوتسوانا-بوروندي) واهتزاز المستوي في المباريات التجريبية قبل إنطلاق البطولة،وكان لفوز مصر باللقب الإفريقي السادس الفضل الأكبر في وضع المنتخب المصري في التصنيف الأول للمنتخبات المشاركة في تصفيات مونديال 2010 للمرة الأولي منذ فترة طويلة مما يعزز من فرص مصر في تحقيق حلم التأهل للمونديال للمرة الأولي منذ عام 1990،وجاء فوز النادي الأهلي باللقب السادس في بطولة دوري الأبطال الإفريقي علي حساب القطن الكاميروني في نوفمبر الماضي تأكيدا لهيمنة الكرة المصرية علي الساحة الإفريقية في السنوات الأخيرة خصوصا بعدما أهل هذا الإنتصار النادي الأهلي للمشاركة للمرة الثالثة في تاريخه في بطولة كأس العالم للأندية باليابان ليصبح الفريق الوحيد علي مستوي العالم الذي حقق هذا الإنجاز.
وامتدت انجازات الكرة المصرية لتشمل ترشيح اثنين من لاعبي المنتخب هما أبو تريكة وعمرو زكي (المتألق في صفوف ويجان الإنجليزي) في قائمة تضم 5 لاعبين لنيل جائزة أفضل لاعب إفريقي وذلك للمرة الأولي منذ فوز محمود الخطيب بجائزة أفضل لاعب إفريقي عام 1983.
ونجح الاسكواش المصري في بلوغ أعلي المراتب العالمية عندما أحرز رامي عاشور لقب بطولة العالم للرجال بعد تغلبه علي مواطنه كريم درويش في نهائي مصري خالص علي الأراضي الإنجليزية ثم تبعهم فريق الاسكواش المصري للانسات الذي حقق لقب بطولة العالم للفرق للمرة الأولي في تاريخ مصر بقيادة الثلاثي المتألق انجي خير الله ورنيم الوايلي وأمنية عبد القوي.
ورفع أبطال مصر المعاقين العلم المصري عاليا في سماء العاصمة الصينية بكين بعدما حصدوا 12 ميدالية متنوعة في الدورة البارالمبية بواقع 4 ذهبيات لكل من فاطمة عمر وهبة أحمد سيد ومتولي مطحنة وشريف عثمان في مسابقات رفع الأثقال،وكذلك 4 فضيات لكل من امال عثمان وراندا محمد وأسامه السرنجاوي لرفع الأثقال بالإضافة لفضية محمود العطار في رمي القرص،وكانت البرونزيات الأربع من نصيب زينب عطيفي ونادية علي وابراهيم شعبان في رفع الأثقال بالإضافة لياسر السيد في رمي القرص فيما نجح البطل المصري هشام مصباح في رسم البسمة علي شفاه المصريين عندما نال الميدالية الوحيدة للبعثة المصرية في أولمبياد بكين للأسوياء بفوزه ببرونزية وزن 90 كلج للجودو
واستطاع فريق الكرة الطائرة بنادي الزمالك إحراز بطولة إفريقيا ليتأهل من خلالها للعب في كأس العالم للأندية ليصبح أول فريق إفريقي ينال شرف المشاركة في هذا المحفل العالمي،وحقق منتخب كرة اليد لقب بطولة إفريقيا بتغلبه في النهائي علي المنتخب التونسي وتبعه منتخب ناشئات لليد بالفوز ببطولة إفريقيا تحت 19 عاما.
كذلك نجح فريق هوكي الشرقية في الحفاظ علي لقبه الإفريقي للعام الثالث عشر علي التوالي في إنجاز فريد من نوعه،وُتوج المنتخب المصري لكمال الأجسام بطلا للعالم بعدما تفوق علي كل منافسيه في بطولة العالم بالبحرين.

السلبيات:

جاءت نتائج البعثة المصرية في دورة الألعاب الأولمبية ببكين بمثابة صدمة للشارع الرياضي المصري الذي كان يمني النفس بتكرار إنجاز الدورة السابقة في أثينا عام 2004 حين عادت البعثة المصرية بخمس ميداليات من ضمنها ذهبية تاريخية للمصارع كرم جابر الا أن أبطال مصر سقطوا في مختلف اللعبات دون أن ينجحوا حتي في تحقيق التمثيل المشرف بإستثناء الرباعة عبير عادل صاحبة المركز الخامس في مسابقة رفع الأثقال ولاعبة التايكوندو نهي صفوت صاحبة المركز الخامس في مسابقة التايكوندو،وجاء نصيب الفشل الأكبر لمنتخب الطائرة المصري الذي خسر جميع مبارياته دون أن ينجح في الفوز بأي شوط طوال الدورة ثم تبعه منتخب كرة اليد الذي احتل المركز العاشر من بين 12 منتخبا مشاركا،وتمثلت أكبر صدمات الدورة في خروج المصارع كرم جابر بالخسارة في أولي مبارياته أمام مصارع ألباني مغمور بعدما كان كرم مرشحا بقوة للدفاع عن ذهبيته في أثينا،وكذلك لم يحالف التوفيق بطلة الخماسي الحديث ايه مدني في حصد أي ميدالية رغم سابق فوزها ببطولة العالم للخماسي الحديث.
وكان المشهد المؤسف في الرياضة المصرية هي انتقال النزاعات بين الأندية والاتحادات الرياضية والمجلس القومي للرياضة إلي ساحات المحاكم،فإستمر مسلسل عدم الإستقرار الإداري يعصف بنادي الزمالك بعد تصاعد حدة الخلافات بين الرئيس المنتخب السابق مرتضي منصور والرئيس المعين السابق ممدوح عباس ورئيس المجلس القومي للرياضة حسن صقر،واكتلمت الصورة القاتمة بالنزاع بين المجلس القومي وبعض الاتحادات الرياضية بخصوص لائحة الانتخاب الجديدة التي اعتمدها حسن صقر وأثارت جدلا واسعا بين مؤيد ومعارض واُختتمت بالقضايا والطعون المقدمة ضد انتخابات اتحاد الكرة الأخيرة بشأن عدم اعتماد فوز سمير زاهر بالرئاسة بسبب عدم توافر شرط حسن السير والسمعة به لعدم تقديمه ما يفيد نظافة صحيفته الجنائية بالإضافة إلي تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات بوجود مخالفات إدارية ومالية جسيمة في جميع الاتحادات الرياضية المصرية وفي مقدمتها اتحاد الكرة مما يثير العديد من التساؤلات حول حقيقة العمل التطوعي الرياضي في مصر.
وتسببت مشاركة النادي الأهلي في بطولة العالم للأندية باليابان وحصوله علي المركز السادس والأخير في صدمة لغالبية الشارع الرياضي المصري الذي كان ينتظر من الأهلي تخطي أو معادلة إنجاز عام 2006 بالحصول علي البرونزية علي أقل تقدير مما أثار مخاوف البعض من نتائج مشاركة المنتخب المصري في بطولة العالم للقارات في يونيو 2009 بجنوب إفريقيا والتي سيلاقي فيها منتخبات البرازيل وإيطاليا والولايات المتحدة علما بأن المنتخب يضم عددا كبيرا من لاعبي الأهلي.
وشهد عام 2008 زيادة التعصب في الملاعب الرياضية المختلفة بشكل غير مسبوق وخصوصا دوري كرة السلة الذي شهد العديد من أعمال الشغب في الكثير من مبارياته حتي وصل الأمر لحرق أحد مشجعي نادي الزمالك بالبنزين من قبل بعض أعضاء "ألتراس الأهلي"،وبالتالي باتت روابط الألتراس في مختلف أندية مصرالجماهيرية مصدرا دائما للشغب والتعصب وكان للإعلام دور كبير بكل أسف في تنمية روح التعصب وإشعالها عن طريق بعض البرامج الملونة التي حادت عن طريق الرسالة الإعلامية الواعية السليمة بالإضافة لشريط الرسائل الموجود بمختلف القنوات الأرضية والفضائية والذي بات يعج بكل عبارات التعصب والتحقير من شأن المنافس بشتي الطرق وهو ما ينذر بكارثة في الملاعب المصرية المختلفة إذا ما تم تجاهل الأمر.