Wednesday, November 18, 2009

الجزائر إلى المونديال بالفوز في موقعة السودان

نجح المنتخب الجزائري في حسم بطاقة التأهل الإفريقية الأخيرة إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010 بعد تغلبه على نظيره المصري بهدف نظيف لعنتر بن يحيى في المباراة الفاصلة التي شهدتها العاصمة السودانية الخرطوم بعد تساوي المنتخبين في رصيد النقاط وفارق الأهداف مع الجولة الأخيرة.
يمكن القول أن المدير الفني الجزائري رابح سعدان قد نجح جيدا في قراءة أوراق المباراة قبل بدايتها وتلافي الأخطاء التي وقع فيها الخضر في لقاء القاهرة الأخير في الوقت الذي بدا على المنتخب المصري إبتعاد الكثير من عناصره الأساسية عن المستوى المطلوب، فلم تفلح تغييرات شحاتة في تعديل النتيجة طوال الشوط الثاني.
وفي النهاية، فإن كلا المنتخبين يستحق التحية والإحترام على ما قدماه طوال التصفيات إلى أن إبتسمت بطاقة المونديال لمنتخب الخضر في النهاية ليعود إلى العرس العالمي بعد غياب 24 عاما بقيادة الجنرال سعدان للمرة الثالثة في تاريخه.

الشوط الأول:

بداية متوترة من المنتخبين تسفر عن إنذار مبكر لنذير بلحاج إثر عرقلة واضحة للمحمدي يعقبها توقف اللعب لفض المشاجرة بين لاعبي المنتخبين إثر إلتحام مراد مُجني مع أحمد حسن ، ولم تشهد العشر دقائق الأولى سوى فرصة ضائعة من المنتخب المصري إثر ركنية قابها عبد الظاهر السقا برأسه مباشرة لينقذها حارس الممرى فوزي شاوشي بثبات.
يبدأ المنتخب الجزائري في السيطرة على الكرة نسبيا في منتصف الملعب المصري بعد مرور ربع ساعة وإن ظل التوتر غالبا على أداء المنتخبين مما نتج عن حصول كلا من عبد القادر غزال ووائل جمعة لإنذارين مستحقين في رغبة واضحة من حكم اللقاء إيدي ماييه لتحزيم المباراة مبكر بعدما تكررت الإعتراضات من لاعبي المنتخبين على العديد من الكرة.
يعتمد المنتخب المصري في هجماته على جبهة المحمدي اليمنى في ظل تضييق سعدان للخناق على سيد معوض يسارا بمقابلة بوقرة له ومعانة مُجني فيما ظلت الكرات الثابتة مصدر الخطورة الأوحد للمنتخب الجزائري، فينفذ زياني ركلة حرة غير مباشرة تتسبب في دربكة داخل منطقة الجزاء المصرية ليسددها القادم من الخلف عنتر بن يحيي بإتجاه مرمى الحضري لولا تصدي موفق من وائل جمعة الذي نجح في إبعاد الكرة ثم ينفذ بلحاج ركلة حرة ماكرة بإتجاه مرمة الحضري الذي حولها ببراعة لركنية بصورة كربونية لكرة المباراة الماضية!!
يستشعر المنتخب المصري حرج موقفه، فيبدأ في الظهور من جديد في الربع ساعة الأخيرة بتنويع اللعب على طرفي الملعب فيهدر أبو تريكة فرصة ذهبية بعد عرضية متقنة من سيد معوض إستقبلها تريكة بتسديدة مباشرة مرت بجوار قائم الشاوشي.
وينجح المحمدي في تبادل الكرة مع تريكة داخل منطقة الجزاء الجزائرية لتتهيأ الكرة من جديد أمامه مسددا بإتجاه المرمى إلا أن شاوشي ينقذها بأطراف أصابعه.
وعلى عكس سير الأحداث الماضية، تأتي الدقيقة 39 ويرسل زياني عرضية داخل منطقة الجزاء المصرية تجد المدافع الجزائري المتقدم عنتر بن يحيي ليستقبلها بيمينه مباشرة في مرمى الحضري مسجلا الهدف الجزائري الأول في توقيت أكثر من رائع للخضر.
وتمر الدقائق المتبقية وسط محاولات مصرية لإدراك التعادل إلا أن الدفاع الجزائري تعامل بسهولة مع الكرات العرضية الساقطة في منطقة جزائه نتيجة تفوق بوقرة وبن يحيي وحليش في مثل هذه الكرات.

الشوط الثاني:

يبدأ الشوط الثاني بتغييرين من المدير الفني المصري حسن شحاتة بنزول زيدان بدلا من عمرو زكي (الذي تفرغ للمناوشات مع مدافعي الجزائر فقط) ونزول حسني عبد ربه بدلا من فتحي"الغير موفق" ليقابله سعدان بعدها بنزول كريم مطمور بدلا من مراد مُجني في الجبهة اليمنى بعدما بدا تأثره بالإصابة.
الإستحواذ جاء للفراعنة وإن إنعدمت الخطورة بفضل الإنتشار الرائع للاعبي الجزائر وقيامهم بالضغط المحكم في كل كرة في منتصف الملعب المصري.
وفي الدقيقة 60 كادت رأس صايفي تحسم البطاقة بشكل نهائي للخضر بعدما إنطلق الحسن يبدا في الجبهة اليمنة مرسلا عرضية بالمقاس على رأس صايفي إلا أن الحضري أنقذها ببراعة لترتد بهجمة سريعة للمنتخب المصري لزيدان الذي إستغل مهارته الفردية في المرور من حليش ليسدد الكرة بإتجاه المرمى تصطدم بقدم بن يحيي لتتهيأ أمام عماد متعب الذي سددها مباشرة في جسم شاوشي لتضيع فرصة ذهبية لإدراك التعادل من الفراعنة.
ومع مرور الوقت، يتراجع لاعبو المنتخب الجزائري كله لمنتصف ملعبه متضنا رأسي الحربة صايفي وغزال في الوقت الذي نجح فيه لاعب الإرتكاز الحسن يبدا في القضاء تماما على خطورة جبهة المحمدي النشيطة في شوط المباراة الأول بالميل الدائم نحو زميله بلحاج فيما لم يظهر سيد معوض كثيرا يسارا ليفقد المنتخب المصري أطرافه تماما في الوقت المتبقي من المباراة.
ويدفع سعدان بالمدافع المخضرم سمير زاوي بدلا من بن يحيي صاحب الهدف الوحيد في الوقت الذي قام فيه شحاتة بإعطاء التعليمات لليبرو هاني سعيد بالتقدم في وسط الملعب لمعاونة عبد ربه وأحمد حسن صاحب المجهود الوافر، وكاد سعيد أن يسكون سببا في هدف التعادل حين مرر كرة رائعة لأبو تريكة في منطقة الجزاء ليسددها في جسم المدافع زاوي وتتهيأ أمام عماد متعب ليسددها في المرمى لينقذها شاوشي بإقتدار لترتد مرة ثالثة لزيدان الذي يحاول تسديدها في المرمى لولا تصدي موفق من المدافع بوقرة.
ويستخدم شحاتة اخر أوراقه الهجومي في الدقيقة 75بنزول عيد عبد الملك بدلا من المدافع عبد الظاهر السقا أملا في الإستفادة من قدرة عيد في التحكم العالي بالكرة في ظل إستسلام أبو تريكة للرقابة الجزائرية وغياب طرفي الملعب تماما إلا أن التوتر كان السمة الغالبة على لاعبي مصر في الوقت الذي نجح فيه محاربو الصحراء في العبور بالربع ساعة الأخيرة لبر الأمان بفضل لياقتهم البدنية العالية التي إفتقدها العديد من لاعبي المنتخب المصري في هذا التوقيت الحساس من المباراة.
ثم كان التغيير الأخير من سعدان بزيادة العمق الدفاعي بنزول عبد القادر عيفاوي بدلا من المهاجم صايفي ليتكتل لاعبو الجزائر في منطقة جزائهم مفسدين كل الكرات الطولية التي حاول الفراعنة اللجوء إليها حتى أطلق حكم اللقاء إيدي ماييه صافرة النهاية معلنا التأهل المستحق للخضر لمونديال 2010.

Tuesday, November 17, 2009

موقعة كروية في السودان تنتظر الحسم بين شحاتة وسعدان

لم يعد متبقيا سوى 24 ساعة لمعرفة هوية اخر المنتخبات الإفريقية المتأهلة لمونديال 2010 بجنوب إفريقيا بعدما إضطر منتخبي مصر والجزائر للجوء لمباراة فاصلة بالسودان بعد تساويهما في رصيد النقاط وفارق الأهداف وعدد الأهداف المسجل في مباراتهما بالتصفيات!!

مشوار طويل خاضه المنتخبان حتى هذه الجولة الفاصلة، فتقدم محاربو الصحراء في سباق المونديال في أغلب فتراته حتى أدركهم الفراعنة في اللحظات الأخيرة من الجولة السادسة بالقاهرة برأس عماد متعب.

وشاءت الأقدار أن يكون الفائز في لقاء الغد هو ممثل الكرة العربية الوحيد في المونديال بعدما تعرض منتخبي البحرين وتونس للإقصاء المر في المرحلة الأخيرة من التصفيات.

مباراة الغد مختلفة بكل تأكيد عن لقاء القاهرة الأخير الذي حسمه المنتخب المصري بهدفين نظيفين، فلقاء السودان لن يرتبط بأي حسابات لفارق النقاط أو الأهداف بالإضافة لضرورة تحديد طرف فائز به حتى ولو بركلات الترجيح، فإذا نظرنا فنيا للمنتخبين نجد أن:

الفراعنة يسعون للعبور بعد التحرر من الضغوط

يدخل المنتخب المصري مباراة الغد بشكل ومضمون يختلف عن معظم مبارياته التي خاضها في التصفيات الحالية بعدما ظل يلهث خلف المنتخب الجزائري لإدراك فارق النقاط والأهداف عقب البداية المخيبة للامال في أول جولتين، فالان زالت الضغوط وبات الفوز بأي نتيجة كافيا لتحقيق حلم غاب عن الكرة المصرية طيلة عشرين عام.
ومن المنتظر أن تشهد التشكيلة المصرية بعض الإختلافات عن اللقاء السابق بعودة المدافع الصلد وائل جمعة لقيادة دفاع الفريق مما يعني دخول أحمد فتحي في الجبهة اليمنى على حساب أحمد المحمدي بالإضافة لإحتمالية عودة حسني عبد ربه لوسط الفريق بعد تعافيه من الإصابة ليلعب بجوار القائد المخضرم أحمد حسن ليعود حمص لمقاعد البدلاء مع بقاء محمد شوقي في الصورة حسبما تتطلب ظروف المباراة.
ومن المنتظر أن يبقى المدير الفني حسن شحاتة على ثلاثي الهجوم المكون من أبو تريكة وزيدان وعمرو زكي مع بقاء الأوراق الرابحة على دكة البدلاء المتمثلة في عماد متعب وأحمد عيد ومحمد بركات.
أي كان التشكيل الذي سيخوض لقاء الغد، فيجب أن ندرك أن شكل المنافس الجزائري سيختلف كثيرا في الملعب، فلن يغلب التحفظ الدفاعي على أدائهم منذ البداية، ومن هنا فيجب إستغلال نقاط الضعف الواضحة في أدائهم المتمثلة في ضعف المردود الدفاعي للظهيرين بلحاج ومطمور بواسطة الثنائي فتحي ومعوض بالإضافة لضرورة تلافي الأخطاء التي وقعنا فيها خلال اللقاء الماضي، فالكرات الثابتة الجزائرية كثيرا ما شكلت خطورة على مرمى الحضري، ومن ثم فيجب ألا يعطي لاعبو مصر الفرص للمنتخب الجزائري للحصول على أخطاء بالقرب من منطقة الجزاء.
ومن المتوقع أن ُتفرض الرقابة المحكمة على كريم زياني منذ البداية بإعتباره العقل المفكر للمنتخب الجزائري مع توخي الحذر في تقدم المدافعين المصريين في ظل إحتمالية أن يبدأ المنتخب الجزائري هذه المرة برأسي حربة صريحين بحثا عن الفوز.
وستعول امال شحاتة كثيرا على عودة أبو تريكة لمستواه الطبيعي في لقاء الغد بإعتباره عنصرا فعالا في الهجوم المصري وصاحب الإمدادات السخية لزكي وزيدان الذي كان كثيرا ما يضطر للنزول لمنتصف الملعب الجزائري لإستلام الكرة في ظل غياب التوفيق عن أبو تريكة في اللقاء الماضي.
يبقى أن يحالف التوفيق المنتخب المصري في حسم لقاء الغد الفاصل بالنسبة لأغلب عناصر الجيل الحالي الذي يأمل في تتويج مسيرته الرائعة بالوصول للمحفل العالمي في 2010..فهل يفعلها أبناء شحاتة؟

سعدان يسعى لتلافي الأخطاء للعبور بمحاربي الصحراء

يدخل المنتخب الجزائري مباراة الغد متحديا ظروف الفترة الماضية بعدما كانت إحتفالات الصعود على أهبة الإستعداد حتى الدقيقة الأخيرة من عمر مباراته أمام المنتخب المصري بالقاهرة ليجد نفسه مضظرا لخوض مباراة فاصلة بالسودان في ظل إفتقاده لجهود حارس مرماه الجواوي ونجم الوسط لموشيه، ولكن يمكن القول أن محاربي الصحراء وضعوا أنفسهم في هذه الورطة بعدما ركن الفريق للأسلوب الدفاعي البحت وإستهلاك الوقت خلال النصف الأخير من شوط المباراة الثاني ليصاب مرماه بهدف قاتل للمهاجم المصري عماد متعب.
ومن المنتظر أن يدخل المدير الفني الجزائري رابح سعدان بعض التغييرات على تشكيلة لقاء القاهرة، فبات دخول الحارس الشاب فوزي شاوشي حتميا بعد إيقاف الجواوي بالإضافة لإحتمالية دخول الحسن يبدا لوسط الملعب لتعويض غياب لاعب الإرتكاز خالد لموشيه وإن كان السيناريو الأقرب لسعدان سيتمثل في عودة المهاجم عبد القادر غزال للتشكيل الأساسي لقيادة هجوم الفريق مع صايفي على أن يتأخر مراد مُجني لوسط الملعب لمعاونة قائد الفريق يزيد منصوري لمحاولة إمتلاك منطقة المناورات في الوسط مبكرا
وستعول امال سعدان على تألق صانع ألعابه كريم زياني الذي شكلت إنطلاقته السريعة مشكلة للمنتخب المصري في شوط المباراة الأول بالقاهرة مما تسبب في حصول المنتخب الجزائري على بعض الأخطاء القريبة من منطقة الجزاء المصرية والتي دائما ما كانت تشكل خطورة حقيقية على مرمى الحضري بفضل إجادة تنفيذها من زياني وبلحاج، ويكفي أن المنتخب الجزائري إستطاع تسجيل 4 أهداف من أصل 9 طوال التصفيات عبر الركلات الثابتة!
وسيفكر سعدان كثيرا في كيفية إيقاف مفاتيح اللعب المصرية لاسيما الجبهة اليسرى التي تفوق فيها معوض كثيرا على مطمور ومن بعده ياسين بزاز في شوط المباراة الثاني، ولذا فمن المتوقع أن يكلف أحد لاعبي الوسط بالميل تجاه الجبهة اليمنى للمنتخب الجزائري لمحاولة الحد من عرضيات معوض الخطيرة.
ويستمد الخضر تفاؤلهم من مباراة الغد لسابق تحقيقهم الفوز على المنتخب المصري في المواجهات الرسمية الثلاث التي جمعت المنتخبين خارج حدود البلدين..فهل تفعلها كتيبة سعدان مرة رابعة؟

ولا يبقى سوى أن نأمل في خروج المباراة لبر الأمان حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه بعدما تصاعدت حالة الإحتقان بين الجمهورين في الأيام الأخيرة إثر حملات إعلامية مضللة في البلدين..ولهذا حديث اخر.

Saturday, November 14, 2009

صعود نيجيريا أبرز المفاجأت..ولقاء فاصل بين الفراعنة ومحاربي الصحراء

إنتهت الجولة الأخيرة من التصفيات الإفريقية المؤهلة لمونديال 2010 بصعود منتخبات الكاميرون ونيجيريا وغانا وكوت دي فوار للمونديال فيما تأجلت بطاقة الترشح الخامسة ليوم الثامن عشر من نوفمبر المقبل حين يلتقي منتخبي مصر والجزائر في لقاء فاصل بالسودان بعد تساوي المنتخبين في رصيد النقاط وفارق الأهداف وفيما يلي توضيح لموقف المنتخبات المتأهلة للمونديال والبطولة الإفريقية بعد نهاية الجولة:

الكاميرون تعود للمونديال..والمغرب تغيب عن المشاركة الإفريقية

نجح المنتخب الكاميروني في حجز بطاقة الترشح للمونديال للمرة السادسة في تاريخه بعدما حقق فوزا ثمينا خارج الديار أمام المنتخب المغربي بهدفين نظيفين لويبو وإيتو ليرفع أسود الكاميرون رصيدهم إلى 11 نقطة في صدارة المجموعة فيما تجمد رصيد المنتخب المغربي عند 3 نقاط في ذيل المجموعة ليفشل في التأهل للبطولة الإفريقية للمرة الأولى منذ عام 1996.
وفي نفس المجموعة،حجز المنتخب التوجولي بطاقة ترشحه للبطولة الإفريقية بعد تغلبه على ضيفه الجابوني بهدف نظيف لايبتيه ليرتفع رصيد توجو إلى 8 نقاط فيما سيكتفي المنتخب الجابوني بالمشاركة الإفريقية بعد تجمد رصيده عند 9 نقاط بعدما كان يمني النفس بالذهاب للمونديال للمرة الأولى في حال تحقيقه الفوز وتعثر الكاميرون أمام المغرب.

تونس تفرط في بطاقة المونديال لمصلحة نيجيريا

أهدر المنتخب التونسي فرصة ذهبية لنيل بطاقة المونديال للمرة الخامسة في تاريخه والرابعة على التوالي بعدما تلقى هزيمة مفاجئة أمام مضيفه موزمبيق بهدف نظيف لداريو مونتيرو في الوقت الذي إستغل فيه المنتخب النيجيري الفرصة ليحقق الفوز خارج ملعبه على المنتخب الكيني بثلاثة أهداف مقابل هدفين ليرتفع رصيد نيجيريا إلى 12 نقطة مقابل 11 للمنتخب التونسي فيما ضمن المنتخب الموزمبيقي ظهوره الرابع في البطولة الإفريقية بعد وصول رصيجه إلى النقطة السابعة.
جدير بالذكر أن المنتخب التونسي ظل محتفظا بصدارة مجموعته منذ الجولة الأولى وحتى الدقائق الخمس الأخيرة من نهاية الجولة السادسة حينما إستطاع المهاجم النيجيري المتألق أوبافيمي مارتينز إنتزاع هدف الفوز لمنتخب بلاده على حساب كينيا لتحلق النسور الخضراء في سماء المونديال للمرة الرابعة في تاريخهم.

الفراعنة يجبرون محاربي الصحراء على مباراة فاصلة بالسودان

تأجل حسم بطاقة الترشح للمونديال في المجموعة الثالثة بعد نجاح المنتخب المصري في تحقيق الفوز على ضيفه الجزائري بهدفين نظيفين لعمرو زكي وعماد متعب ليتساوى المنتخبين في رصيد 13 نقطة وفارق الأهداف أيضا ليحتكما لمباراة فاصلة بالسودان في الثامن عشر من نوفمبر الجاري.
وكان المنتخب الجزائري في حاجة إلى نقطة التعادل أو حتى الهزيمة بفارق هدف واحد ليضمن محاربو الصحراء بلوغ المونديال للمرة الثالثة في تاريخهم إلا أن رأس المهاجم المصري عماد متعب ذهبت ببطاقة المونديال لموقعة فاصلة في اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء.
وفي نفس المجموعة، حسم المنتخب الزامبي بطاقة الصعود الإفريقي بعد تعادلهع السلبي أمام مضيفه الرواندي ليرتفع رصيد زامبيا إلى 5 نقاط مقابل نقطتين لرواندا.

بنين تؤكد صعودها الإفريقي بفوز شرفي على السودان

لم تكن الجولة الأخيرة ذات قيمة للمجموعة الرابعة بعدما حسم المنتخب الغاني صعوده للمونديال منذ نهاية الجولة الرابعة وتبعه كلا من منتخبي بنين ومالي إلى البطولة الإفريقية بنهاية الجولة الخامسة.
ففي مباريات الجولة الأخيرة، حقق المنتخب البنيني فوزا شرفيا خارج ملعبه على المنتخب السوداني بهدفين مقابل هدف واحد ليرفع رصيده إلى 10 نقاط بالمركز الثاني مقابل نقطة يتيمة للسودان.
ومن المقرر أن تختم مباريات المجموعة غدا بلقاء تحصيل حاصل بين منتخبي غانا ومالي.

كوت دي فوار تختم مشوارها المونديال بثلاثية في الشباك الغينية

أنهى المنتخب الإيفواري مشواره نحو بلوغ المونديال بقوة بعدما إكتسح ضيفه الغيني بثلاثية نظيفة ليعتلي قمة المجموعة برصيد 16 نقطة فيما فقد المنتخب الغيني فرصة وصوله للبطولة الإفريقية بعد تجمد رصيده عند 3 نقاط مقابل 4 نقاط لمنتخب مالاوي الذي لقي الهزيمة أمام مضيفه بوركينا فاسو بهدف نظيف ليذهب المنتخبان سويا إلى البطولة الإفريقية.
جدير بالذكر أن المنتخب الغيني لم يغب عن البطولة الإفريقية منذ عام 2004 فيما لم يسبق لمنتخب مالاوي سوى مشاركة يتيمة عام 1984.

رأس متعب تذهب بالمونديال لموقعة السودان

يا لها من نهاية دراماتيكية لبطاقة المونديال الحائرة بين منتخبي مصر والجزائر، فها هي رأس عماد متعب تذهب بها في الحظات الأخيرة لموقعة فاصلة بالسودان بعد 4 أيام بعدما حقق الفراعنة الفوز بهدفين نظيفين ليتساوى المنتخبين في النقاط وفارق الأهداف.
لم تشهد تشكيلة شحاتة أي مفاجأت بعدما جلس حسني عبد ربه على مقاعد البدلاء خوفا من عدم إكتمال لياقته الفنية والبدنية بعد الإصابة الأخيرة، فدخل أحمد حسن لوسط الملعب بجوار حمص فيما قام أحمد فتحي بأداء دور المساك بدلا من الغائب للإيقاف وائل جمعة ليلعب بجوار المخضرم عبد الظاهر السقا ومن خلفهم هاني سعيد.
في المقابل، ظهر إهتمام سعدان بتأمين وسط الملعب بعدما أشرك لاعب الوسط مراد مٌجني بدلا من رأس الحربة عبد القادر غزال ليلعب برأس حربة وحيد هو رفيق صايفي.

الشوط الأول:

بداية نموذجية للمنتخب المصري بهدف عمرو زكي في الدقيقة الثانية من كرة طولية أرسلها أحمد حسن في منطقة الجزاء ليستقبها القادم من الخلف عبد الظاهر السقا مباشرة في إتجاه مرمى الجواوي إلا أن الكرة إرتدت من الحارس لتجد قدم تريكة لترتطم بالقائم ثم تعود لزيدان فيتصدى لها الجواوي مجددا لتتهيأ أمام عمرو زكي الذي أودعها الشباك الجزائرية معلنا عن هدف التقدم المصري في التوقيت الرائع من المباراة.
ألهب الهدف حماس المدرجات ولاعبي المنتخب المصري على حد سواء فيما ظهر التوتر واضحا في صفوف المنتخب الجزائري فتصدى المدافع الجزائري رفيق حليش لركلة حرة مصرية إرتدت من الجواواي ليبعدها من على خط المرمى.
إنتهت السيطرة والخطورة المصرية فعليا بعد الربع ساعة الأولى من المباراة، وبدأ لاعبو الجزائر في التحرر من رهبة الهدف المبكر، فكانت محاولات الجزائر تعتمد على إختراقات المتحرك زياني الذي نجح في الحصول على العديد من الأخطاء بالقرب من منطقة الجزاء المصرية والتي كاد من خلالها المنتخب الجزائري أن يدرك هدف التعادل في الدقيقة 18 لولا تصدي رائع من الحارس عصام الحضري لرأسية مراد مجُني محولا الكرة لركلة ركنية.
إنحصر اللعب في وسط الملعب حتى الدقيقة 35 بعدما تاهت الكرة بين أقدام اللاعبين وتعددت الأخطاء للفريقين ولم يستطع الوسط المصري القيام بعملية الربط مع زيدان أو عمرو زكي في ظل إختفاء أبو تريكة وتعرضة للرقابة المحكمة ،فلجأ المنتخب المصري للأسلوب الإنجليزي الكلاسيكي بإرسال الكرات العالية الطويلة إلى منقطة الجزاء الجزائرية والتي كانت من نصيب مدافعي الجزائر أو كانت بمثابة تسللات على اللاعبين المصريين وهو الموقف الذي تكرر أربع مرات خلال 15 دقيقة فقط!!
في نهاية الشوط الأول، يظهر طمع المنتخب الجزائري في إدراك هدف التعادل لقتل معنويات الفراعنة قبل بداية الشوط الثاني، فبدأ ثنائي الإرتكاز القوي منصوري ولموشيه في التقدم على فترات في الثلث الهجومي الأخير الذي ظهر فيه تفوقهما على حمص وأحمد حسن مع نشاط كلا من مُجني وزياني على الأطراف ونجاحهم في الحصول على العديد من الأخطاء من المحمدي وسيد معوض وأحمد فتحي.
وكان القدر رحيما بالجماهير المصرية في الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط حين نفذ بلحاج إحدى الكرات الثابتة بنجاح في منطقة الجزاء ليتأخر الحضري في إلتقاط الكرة لتجد رأس المدافع بوقرة الذي حولها لصايفي ليمرر الكرة للمدافع المتقدم عنتر بن يحيي الذي وجد نفسه منفردا بالحضري في حراسة مدافعي مصر ليسدد يحيي الكرة في أقدام الحضري لينتهي الشوط الأول بتقدم مصر بهدف نظيف.

الشوط الثاني:
تغيير متوقع من زيدان بنزول ياسين بزاز بدلا من كريم مطمور صاحب المردود الدفاعي بالجبهة اليمنى قابله شحاتة بعدها بالتغيير الأول بنزول بركات بدلا من حمص لزيادة الفاعلية الهجومية في وسط الملعب بعدما ظهر حمص غير موفقا في شوط المباراة الأول.
لم تكن البداية موفقة للمنتخب المصري في الشوط الثاني بعدما ظهر الجزائريون متماسكون وتناقلوا الكرة بسهولة في منتصف الملعب المصري، فكادت الدقيقة 51 أن تشهد هدف التعادل حينما إختل توازن الليبرو هاني سعيد ليجد صايفي نفسه منفردا بالمرمى المصري ليلعب كرة ساقطة "لوب" حولها الحضري برشاقة إلى ركلة ركنية ولم تمر دقائق إلا وضاعت الفرصة الجزائرية الثانية حينما توغل بزاز بالجبهة اليمنى ليرسل عرضية أرضية أطاح بها صايفي عاليا فوق العارضة.
ويقوم سعدان بثاني تغييراته بنزول غزال محل صايفي الذي يبدو أنه خرج متأثرا بإصابة ما ثم يدفع شحاتة بورقة عماد متعب بدلا من عمرو زكي صاحب المجهود الوافر.
ومع مرور الوقت، يتراجع المنتخب الجزائري إلى منتصف ملعبه وسط سيطرة مصرية شبه مطلقة عابها التوتر الواضح على اللاعبين مما أدى إلى التسرع في إنهاء اللمسة الأخيرة عند منطقة الجزاء الجزائرية لتدخل المباراة في منعطف صعب جدا للفراعنة خصوصا مع محاولات الجانب الجزائري لإستهلاك الوقت بشتى الطرق نتج عنه إنذار مستحق لحارس المرمى الجواوي الذي تاكد غيابه عن المباراة الفاصلة بالسودان مع زميله لموشيه
وفي الربع ساعة دقائق الأخيرة، يدفع سعدان باخر أوراقه الدفاعية بنزول المدافع عبد القادر العيفاوي بدلا من رفيق حليش يقابله شحاتة فورا بنزول عيد عبد الملك بدلا من زيدان "البعيد عن تركيزه"
وبدا واضحا أن الخطورة المصرية لن تأتي على مرمى الجواوي إلا من الكرات الثابتة وهو ما كادت رأس المحمدي أن تفعله في الدقيقة 82 لولا تصدي موفق من الجواواي.
و يحتسب الحكم الجنوب إفريقي جيرومي ست دقائق كوقت بدل ضائع ينجح خلالها سيد معوض في تسلم الكرة على حدود منطقة الجزاء الجزائرية ليرسل عرضية متقنة على رأس القناص عماد متعب ليودعها شباك الجواوي وسط فرحة هيستيرية لجميع المحتشدين في الإستاد.
وبعدها بثوان كاد بركات أن يفعلها ويتأهل بمصر رسميا دون اللجوء للمباراة الفاصلة بعدما إستقبل عرضية المحمدي مباشرة لتحتضن الشباك الخارجية للجواواي ليطلق بعدها جيرومي صافرة النهاية معلنا بدء جولة جديدة من الصراع الكروي المصري الجزائري بعد 4 أيام ولكن بالسودان!!

Thursday, November 12, 2009

بطاقة المونديال تنتظر البشائر بين مصر والجزائر

حانت لحظة الحقيقة..فقطار التصفيات المونديالية سيبلغ محطته الأخيرة قبل شد الرحال للعرس العالمي في جنوب إفريقيا 2010، وذلك بمجرد إطلاق الحكم الجنوب إفريقي دايمون جوروميه لصافرة اللقاء المرتقب بين مصر والجزائر باستاد القاهرة في تمام السابعة والنصف مساء السبت المقبل.

نعم..المنتخب الجزائري هو الأقرب نظريا لبلوغ المونديال بإمتلاكه ثلاث فرص لنيل البطاقة، ولكن هل تعترف الساحرة المستديرة بلغة المنطق والحسابات؟
كلا، فقد راهنا جميعا على ضياع الحلم المونديالي بعد ضياع خمس نقاط كاملة في بداية المشوار إلا أننا عدنا من بعيد بإنتصارين حالفنا فيهما التوفيق وإبتسم لنا الجنرال "حظ" لنصل للمرحلة الحاسمة أمام المنتخب الجزائري الذي أصبحنا فيها مطالبين بثلاثة أهداف نظيفة أو الفوز بفارق هدفين للذهاب في موقعة فاصلة بالسودان في الثامن عشر من نوفمبر الجاري.

مباراة تعد هي الأهم في تاريخ الدولتين الكروي في العقدين الأخيرين بعدما غابت الكرة المصرية عن ساحة العالمية منذ تأهلها للمونديال عام 1990 بإيطاليا وذلك بالرغم من إحراز ثلاث كئوس إفريقية خلال تلك الفترة!!
كذلك الحال بالنسبة للكرة الجزائرية التي تشتاق للظهور على خريطة الكرة العالمية منذ تأهلها الأخير لمونديال المكسيك عام 1986 وبعد غيابها الأخير عن اخر دورتين إفريقيتين!!

90 دقيقة هي الفاصل بين أحلام شعبين عربيين في الوصول للمونديال بعدما باتت كرة القدم هي اللغة الرسمية الوحيدة في المنطقة العربية، وفي هذا حديث اخر بعدما حولت وسائل الإعلام في البلدين مباراة التصفيات إلى ما يشبه جو التعبئة العامة للحروب!!

دعونا نلقى نظرة فنية سريعة على موقف المنتخبين قبل اللقاء، فهذا هو الجانب الأهم في مباراة رياضية حتما سيكون لها طرف فائز واخر خاسر:


شحاتة يبحث عن الخلطة السحرية لإدراك الثلاثية

يدخل المدير الفني المصري حسن شحاتة اللقاء واضعا نصب أعينه معادلة كيفية تحقيق الفوز الكبير بثلاثة أهداف(أو هدفين على أقل تقدير للجوء لمباراة فاصلة) مع الإبقاء على نظافة الشباك المصرية بعكس نظيره الجزائري رابح سعدان الذي يمكنه التركيز على الشق الثاني من المعادلة فقط!!
ويملك شحاتة العديد من الإختيارات في تشكيلته الأساسية لوفرة اللاعبين الجاهزين للقاء، فلن يغيب سوى المدافع وائل جمعة للإيقاف مع عدم وضوح الرؤية حتى الان بالنسبة لموقف إصابة حسني عبد ربه الأخيرة.
لا خلاف على عصام الحضري لحماية العرين المصري وأمامه ثلاثي الدفاع هاني سعيد(ليبرو) وأحمد سعيد أوكا وربما يكون ثالثهم المخضرم عبد الظاهر السقا البعيد عن صفوف المنتخب منذ نهاية البطولة الإفريقية عام 2006، وقد تكون المفاجأة الوحيدة في الخط الخلفي هي إشراك أحمد فتحي في مركز المساك على حساب السقا، وفي هذه الحالة فإن بركات سيكون المرشح الأول لقيادة الجبهة اليمنى أو المحمدي مع دخول بركات في الوسط المهاجم أما الجبهة اليسرى فهي محسومة للمتألق في الفترة الأخيرة سيد معوض لتكوين ثنائي قوي مع أبو تريكة ومزعج لحليش وزياني.
ويأمل شحاتة في تعافي عبد ربه قبل بداية المباراة لما يمثله اللاعب من ثقل في الوسط المصري بمجهوده الوافر وتسديداته القوية من خارج منطقة الجزاء وإجادته الكرات الثابتة وهو المطلوب في مثل هذه المباراة التي لن تكون مفتوحة من الجانب الجزائري بأي حال من الأحوال مع ضرورة توخي الحذر في عدم تكرار أخطاء مباراة الذهاب بالتأخر في الضعط على لاعبي الوسط الجزائري في حال إمتلاكهم للكرة حتى لا يتكرر سيناريو هدف مطمور الغريب!
وفي حال عدم جاهزية عبد ربه فإن مهام الإرتكاز ستعول لمحمد شوقي ومعه أحمد حسن الذي يجيد التقدم للأمام لمساندة هجوم الفريق بالإضافة لوجود لاعب الإسماعيلي المتألق محمد حمص في الصورة أيضا
وفي الهجوم، ستتجه الأنظار إلى ساحر القلوب محمد أبو تريكة ومعه العائد محمد زيدان/ بركات لتشكيل المثلث الهجومي مع عمرو زكي أو عماد متعب وإن كان زكي الأقرب لبدء اللقاء لصعوبة الدفع بمتعب العائد من إصابة طويلة منذ بداية اللقاء.
وسيتبقى لشحاتة في جميع الأحوال العديد من الأوراق الرابحة على مقاعد البدلاء مثل أحمد عيد عبد الملك وعبد الرؤوف والمحمدي.
أي كانت الأسماء المرشحة لبدء اللقاء، فإن إتزان اللاعبين النفسي يظل العنصر الأهم في مثل هذه المباريات الحساسة ، وبالتالي فإن هدف مبكر قد يفتح الطريق للمزيد وفرصة ضائعة قد تعني الكثير وهفوة دفاعية تجعل الحلم يطير!
فهل يحقق أبناء شحاتة الصعب هذه المرة ويكتبوا أحرفهم بالنور في تاريخ الكرة المصرية بإنجاز جديد طال إنتظاره؟

سعدان يبحث عن قيادة الدفة لبر الأمان

يدخل المدير الفني الجزائري رابح سعدان في وضعية أفضل من نظيره المصري حسن شحاته إذ يملك محاربو الصحراء ثلاث نقاط إضافية في جعبتهم علاوة على تفوقهم بفارق الأهداف، وهو ما قد يجعل سعدان يبدأ المباراة بتحفظ دفاعي من أجل إمتصاص حمى البداية الهجومية المتوقعة للفريق المصري في ظل المؤازرة الجماهيرية الغفيرة.
وسيعتمد سعدان على الرباعي الدفاعي الثابت طوال التصفيات بقيادة عبد المجيد بوقرة وعنتر بن يحيي ونذير بلحاج ورفيق حليش مع ميل مطمور لأداء وظيفة الظهير الأيمن بالتبادل مع حليش
وسيكون على بلحاج تعليمات خاصة من سعدان بعد التقدم كثيرا لمساندة الهجوم إلا إذا سنحت الفرصة، فبلحاج كثيرا ما يترك مساحات شاغرة خلفه قد لا يستطيع بوقرة تغطيتها بمفرده.
ويستمد الجزائريون تفاؤلهم قبل المباراة بعدم إستقبال شباكهم سوى هدفين طوال التصفيات النهائية علاوة على إجادة مدافعيهم للتسجيل في مرمى المنافسين وهو ما فعله بوقرة الذي عادة ما يتقدم في الكرات الثابتة وكذلك زميله بلحاج الذي سجل في المرمى الرواندي بنفس الطريقة بالإضافة لإجادته تنفيذ الركلات الثابتة كما فعلها في لقاء الذهاب بين المنتخبين، وهو ما يجب أن ينتبه له الدفاع المصري في الكرات الثابتة.
وتكمن قوة المنتخب الجزائري في وجود القائد يزيد منصوري في وسط الملعب لما يملكه اللاعب من مهارة إستخلاص الكرة دون الوقوع في أخطاء وإجادة بناء الهجمة، ومن المنتظر أن يبدأ سعدان بلاموشيه بجوار منصوري كما هو الحال من بداية التصفيات إلا إذا أراد سعدان إضافة المزيد من الثقل الفني لمنطقة الوسط بإشراك الحسن يبدا( في حال تعافيه من الإصابة) مع الثنائي منصوري ولاموشيه لما يملكه يبدا من قوة بدنية هائلة ، وفي هذه الحالة فإنه سيضطر للإبقاء على أحد المهاجمين صايفي أو غزال على مقاعد البدلاء، وهو إحتمال وارد لرغبة سعدان في تضييق المساحات قدر الإمكان على المنتخب المصري الذي يملك كلا من بركات وزيدان القادرين على إستغلال المساحات الواسعة على أفضل ما يكون.
ومثلت عودة كريم زياني لوسط الملعب الجزائري دفعة معنوية هائلة للفريق،فزياني هو العقل المفكر القادر على إمداد المهاجمين بالكرات المطلوبة.
ومن المنتظر أن يكون كريم مطمور أو مراد مُجني بجوار زياني في الوسط على أن يقود المخضرم رفيق صايفي هجوم الخضر مع عبد القادر غزال
ويأمل سعدان في الحفاظ على شباك الجواوي نظيفة لاسيما في شوطها الأول لإجبار الفريق المصري على الإندفاع الهجومي الغير محسوب في النصف الثاني من المباراة، فقد يكون هدف جزائري هو سيناريو الصدمة الذي ينهي حسابات المباراة مبكرا لمصلحتهم لإحتياج الفراعنة لتسجيل 4 أهداف في هذه الحالة!
فهل يفعلها الشيخ سعدان ويقود الخضر من جديد للمونديال بعد مرور 24 عام؟


جدير بالذكر أن المنتخبين إلتقيا سويا 21 مرة من قبل، كانت اليد العليا فيها للجزائر برصيد 7 إنتصارات مقابل 5 لمصر فيما جاء التعادل قاسما مشتركا 9 مرات..فلمن تكون الغلبة لهذه المرة؟

Sunday, November 8, 2009

إعلام السيفون

في أي بلد متحضر بالعالم، ُيعرف الإعلام على أنه رسالة هدفها تنوير الرأي العام للمجتمع، فالإعلام هو صوت الفكرة إلا أننا لازلنا بمعزل عن هذا العالم المتحضر بكل أسف ( شأن كل المجالات الأخرى).

وبالتالي فلا داعي للدهشة حين تطالعنا فضائيتنا الغراء بعبارات "هبلة ومسكوها طبلة"، "بوبي ورموا له عضمة"، "قزم الإعلام"،"الغراب الذي ضلل الملايين": "البتاع اللي عامل نفسه إعلامي"...وغيرها على هذه الشاكلة!!

للأسف لم ترد هذه العبارات في إحدى أفلام المقاولات الهابطة التي ميزت فترة السبعينات، بل جاءت على لسان من يحملون لقب إعلاميين لتنتقل الفوضى الضاربة في جذور مجتمعنا إلى ساحة جديدة هي الإعلام الرياضي

الغريب أنه لم تحرك أي جهة إعلامية في هذا البلد ساكنا إزاء ما يحدث من تهريج إعلامي يومي على شاشاة هذه الفضائيات، فيكفي أن البرامج الرياضية قد حادت عن هدفها الأساسي تماما بتقديم المعلومة للمشاهد ومناقشة الأحداث الجارية لتتحول لمجرد وصلة ردح بين مقدم البرنامج وزميل اخر يعمل بفضائية منافسة وأحيانا بنفس الفضائية ليظل السيد الإعلامي يعدد لنا في مميزاته الشخصية وسيرته العطرة في الوقت الذي ينعت فيه منافسيه بكل ما هو مبتذل من الألفاظ، ولا يخلو الأمر بالطبع من بعض المكالمات الهاتفية"المتفق عليها" من دراويشه وأنصاره لإضفاء مظهر فارس الإعلام المصري عليه!!

للأسف المشكلة بدأت حينما تحول هؤلاء الأشخاص فجأة إلى إعلاميين لمجرد جلوسهم خلف ميكروفانات ببعض الفضائيات الخاصة وكأن لقب إعلامي بات مستباحا لكل من مارس رياضة كرة القدم دون أن نعي أن هذا الإعلامي يؤثر بكلامه في ملايين المشاهدين خلال لحظات قليلة.

الإعلام المصري خسر الكثير في الفترة الماضية ولازال يواصل نزيفه على كل الأصعدة، فيكفي واقعة نقل الخبر من الموقع "السيفوني" الشهير الذي كشف جهل الكثيريين ممن يصفون أنفسهم بالرواد والأساتذة.

الإعلام الرياضي في مصر بات يعاني من أمراض مزمنة حان وقت علاجها، فلا يعقل أن تتحول مباراة الجزائر المقبلة ( مع الإعتراف بأهميتها القصوى للملايين) إلى مادة الإعلام على مدار ثلاث أسابيع متصلة حولت المباراة لما يشبه أجواء التعبئة العامة قبل حرب أكتوبر المجيدة في الوقت الذي تجاهلنا فيه كل ما يدور على ساحة الرياضة المصرية بشكل عام..فهل تحدث أحد عن عروض نادي الزمالك القوية ببطولة العالم للأندية بالكرة الطائرة وفوز عمرو شبانة ببطولة العالم للإسكواش للمرة الرابعة في تاريخه ونجاح منتخب كمال الأجسام المصري في الدفاع عن لقبه العالمي للمرة الرابعة على التوالي؟

وهنا يطرح السؤال نفسه: ما الذي يعود بالنفع على المشاهد في مثل هذه المعارك الشخصية وتصفية الحسابات؟؟
أين دور وزارة الإعلام فيما يحدث، وهل لا يزال البعض يردد مقولة الإعلام المصري الرائد في المنطقة العربية؟؟

Wednesday, November 4, 2009

في دوري الأبطال الأوروبي:صعود أرسنال وليون وأشبيلية..وليفربول على حافة الخروج

أسفرت مباريات السوم الثاني للمرحلة الرابعة من دوري المجموعات بدوري الأبطال الأوروبي عن صعود كل من أرسنال الإنجليزي وليون الفرنسي وأشبيلية الأسباني رسميا إلى دور ال16 فيما تمثلت كبري مفاجأت المرحلة بإقتراب نادي ليفربول الإنجليزي من توديع البطولة بعدما بات الفارق بينه وبين أقرب منافسيه خمس نقاط كاملة مع بقاء مرحلتين فقط على نهاية دوري المجموعات!!
وفيما يلي نظرة سريعة لموقف المجموعات الأربع بعد مباريات اليوم:

ليون يخطف بطاقة الصعود..وليفربول في حاجة إلى معجزة

تمكن نادي ليون من إقتناص أولى بطاقات الصعود بالمجموعة الخامسة بعد تعادله الإيجابي أمام ضيفه ليفربول بهدف لكل منهما ليرفع الفريق الفرنسي رصيده إلى 10 نقاط في الصدارة فيما إستقر ليفربول بالمركز الثالث برصيد 4 نقاط.
وشهدت المباراة إستمرار غياب قائد ليفربول ستيفين جيرارد بالإضافة للظهيرين جلين جونسون وأوريليو والمدافع سكرتيل بداعي الإصابات مما دعى المدير الفني رافائيل بينيتيز لخوض اللقاء بتشكيل إضطراري في العديد من مراكز الفريق.
وكان الفريق الإنجليزي في طريقه لخطف نقاط المباراة الثلاث بعدما تمكن البديل الهولندي ريان بابل من وضع ليفربول في المقدمة بتسديدة صاروخية في الدقيقة 83 إلا أن الأرجنتيني ليساندرو لوبيز تمكن من إستغلال خطأ قاتل في العمق الدفاعي لليفربول في الثواني الأخيرة من عمر اللقاء مانحا التعادل وبطاقة الصعود لليون.
وفي نفس المجموعة، قطع فيورنتينا الإيطالي خطوة كبيرة نحو بلوغ دور ال16 بعدما حقق فوزا كبيرا على ضيفه المجري ديبريتشيني بخمسة أهداف مقابل هدفين رافعا رصيده إلى 9 نقاط بالمركز الثاني فيما إستمر الفريق المجري بلا رصيد من النقاط.
ويكفي فيورنتينا تحقيق الفوز في الجولة المقبلة عندما يستضيف ليون الفرنسي من أجل ضمان بطاقة الصعود قبل مواجهته الأخيرة أمام ليفربول بملعب الأنيفيلد.

الإنتر يقفز للصدارة في دقائق مجنونة..وكازان يعرقل البارسا للمرة الثانية

اعتلى نادي الإنتر الإيطالي صدارة المجموعة السادسة بعد فوز دراماتيكي على مضيفه الأوكراني بهدفين مقابل هدف واحد ليرتفع رصيد الإنتر إلى 6 نقاط فيما تذيل دينامو كييف المجموعة برصيد 4 نقاط.
وكان الفريق الأوكراني قد ظل متقدما على الإنتر بهدف نظيف لنجمه شيفشينكو حتى ما قبل نهاية اللقاء بأربع دقائق فقط لينتفض الإنتر عن طريق مهاجمه الأرجنتيني دييجو ميليتو ثم يخطف نقاط المباراة الثلاث في اللحظات الأخيرة بواسطة الهولندي شنايدر.
وفي نفس المجموعة، واصل نادي روبن كازان الروسي مفاجأته المدوية بالبطولة بعدما إنتزع تعادلا سلبيا مستحقا من برشلونة(حامل اللقب) ليستقر كازان في المركز الثاني برصيد خمس نقاط فيما تراجع البارسا للمركز الثالث بسي تفوق كازان عليه في المواجهات المباشرة بعدما ألحق به الهزيمة في عقر داره بالجولة الثالثة 2-1، وبذلك بات البارسا في حاجة ماسة للفوز في الجولة المقبلة عندما يستضيف الإنتر.
ويمكن القول أن الخيوط لازلت متشابكة في المجموعة السادسة ولن ُتحسم سوى في الجولة الأخيرة.

أشبيلية يحسم الصعود..وصراع ثلاثي على البطاقة الثانية

حسم نادي أشبيلية صعوده رسميا إلى دور ال16 بتعادله أمام ضيفه الألماني شتوتجارت بهدف لكل منهما ليرتفع رصيده إلى 10 نقاط في صدارة المجموعة مقابل ثلاث نقاط لشتوتجارت في المركز الثالث.
تقدم أشبيلية بهدف مبكر للاعب الوسط خيسوس نافاز قبل أن يدرك كوزمانوفيتش التعادل لشتوتجارت قبل نهاية اللقاء بعشر دقائق ليحافظ على امال فريقه في الصراع على بطاقة الصعود الثانية.
وفي نفس المجموعة،حافظ نادي يونيريا الروماني على اماله في إجتياز مرحلة دوري المجموعات بعدما تعادل أمام ضيفه الإسكتلندي جلاسجو رينجرز بهدف لكل منهما ليبقى يونيرا في المركز الثاني برصيد خمس نقاط مقابل نقطتين لجلاسجو بالمركز الرابع.
وبذلك ستحدد الجولة المقبلة هوية البطاقة الثانية بشكل كبير عندما يستضيف يونيريا فريق أشبيلية فيما يخرج شتوتجات لملاقاة جلاسجو.

أرسنال على القمة..وستاندرليج يحيي اماله في الصعود

إحتفظ نادي أرسنال بقمة المجموعة الثامنة بعدما إكتسح ضيفه الهولندي الكمار بأربعة أهداف مقابل هدف ليرفع رصيده إلى 10 نقاط ضامنا صعوده للدور التالي فيما تجمد رصيد الكمار عند نقطتين في مؤخرة المجموعة.
سجل لأرسنال كل من فابريجاس(هدفين) والعائد من الإصابة سمير نصري وأبو ديابي فيما سجل لينز هدف حفظ ماء الوجه لألكمار
وفي نفس لبمجموعة، نجح ستاندرليج في إحياء اماله من جديدة في المنافسة على بطاقة الصعود الثانية بعدما حقق الفوز على ضيفه اليوناني أولمبياكوس بهدفين نيظفين رافعا رصيده إلى 4 نقاط في المركز الثالث فيما ظل أولمبياكوس في المركز الثاني برصيد 6 نقاط.
وستشهد الجولة المقبلة إستضافة أرسنال لستاندرليج فيما سيخرج أولمبياكوس لملاقاة الكمار.